fbpx
خاص

الـرياضـة للـجـمـيـع

التوجيهات الملكية شكلت خارطة الطريق للوزارة والجامعات الرياضية للنهوض بالممارسة

شكل القطاع الرياضي أحد أبرز الأوراش التنموية الكبرى، التي انخرط فيها المغرب منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش في 1999.
وأعطيت أهمية قصوى للرياضة، باعتبارها رافعة للتنمية البشرية، كما تعزز المغرب ببنيات تحتية رياضية لمزاولة النشاط الرياضي سواء من خلال إنشاء الملاعب والمركبات، أو ملاعب القرب، التي مكنت الشباب من مزاولة الرياضة في مختلف الأحياء.
وكانت توجيهات الملك من أجل الاهتمام بالرياضة، واعتبارها حقا دستوريا وخارطة طريق بالنسبة إلى وزارة الشباب والرياضة والجامعات الرياضة، إذ شكلت الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية بالصخيرات في 2008 بمثابة النقلة النوعية في تاريخ الرياضة، بالنظر إلى ضمها توجيهات أساسية لضمان إقلاع رياضي حقيقي.
وظلت الخطب والرسائل الملكية حريصة على العناية بالشباب والقطاع الرياضي، عبر وضع إستراتيجية واضحة تعنى بتأهيل الشباب وتحسين قدراتهم وتوفير البنيات التحتية الرياضية والتجهيزات اللازمة، لممارسة سليمة لمختلف الأنواع الرياضية، كما حث الحكومة والجماعات المحلية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين على ضرورة الانخراط في تنمية الرياضة وتحسين قدرات الممارسين.
واعتبر جلال الملك في مناظرة الصخيرات، أن الممارسة الرياضية أصبحت حقا من حقوق الإنسان، الشيء الذي يتطلب توسيع ممارستها وقاعدتها لتشمل مختلف المناطق النائية والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف الاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والحرمان والتهميش.
وشهد القطاع الرياضي في الفترة الأخيرة، قفزة نوعية بعد التوجيهات الملكية، من خلال إعادة هيكلة مجموعة من الجامعات الرياضية وملاءمتها مع القوانين المعمول بها وتأهيل التنظيمات الرياضية الاحترافية ودمقرطة الهيآت المكلفة بالتسيير.
وظلت المشاريع الرياضية حاضرة بقوة في مختلف المشاريع، التي أطلقها جلالة الملك بمختلف مناطق المغرب، استجابة لانتظارات وتطلعات الشباب المغربي، من أجل الارتقاء أكثر بالممارسة الرياضية. كما عرف المغرب إنجاز منشآت رياضية محلية تستجيب للمعايير الدولية وانتظارات مختلف الفئات الاجتماعية، وذلك طبقا لأهداف وسياسة الدولة بالاهتمام بالقطاع الرياضي.
ورغم توفر المغرب على ملاعب ومركبات رياضية أنشئت في السنوات الأخيرة، إلا أن جلالة الملك أعطى توجيهاته لبناء ملاعب إضافية حتى يكون المغرب قادرا على تنظيم مونديال كأس العالم 2030 في حال قدم ترشيحه لاحتضان هذه التظاهرة العالمية الكبرى، في كل من ورزازات ووجدة وتطوان ومكناس والجديدة وفاس ومراكش والناظور، إضافة إلى الملعب الكبير بالبيضاء، الذي ينتظر أن تنتهي الأشغال به في 2025.
ويبدو أن مشروع «الحسيمة منارة المتوسط»، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك في أكتوبر 2015 ويروم إنجاز المراكز الاستشفائية المختصة ومطار الشريف الإدريسي وتهيئة منطقة صناعية، لم يستثن القطاع الرياضي من خلال بناء ملعب كبير لكرة القدم ومسبح أولمبي وقاعة مغطاة بمعايير دولية وتشييد قاعتين مغطاتين بجماعتي أجدير وإساكن، إضافة إلى تهيئة ملاعب رياضية لفرق الهواة.
وحرص جلالة الملك على الاهتمام بالسياسات الرياضية العمومية، بغرض الرفع من عدد الممارسين والعمل على تحسين شروطهم، في مختلف مناطق المغرب.
مناعة ضد الانحراف
أكد جلالة الملك أن تطوير الممارسة الرياضية بكل أشكالها، وكرة القدم بالخصوص، يمثل إحدى الركائز الأساسية لتنمية الشباب، وإدماجهم في محيطه الاجتماعي والاقتصادي، ولتقوية مناعتهم ضد كل أشكال الانحراف والتطرف، والمغامرة بأرواحهم وبمستقبلهم عبر اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية.
وأوضح جلالته أن كرة القدم هي قيم ومبادئ، قبل أن تكون مجرد رياضة تهدف إلى تحقيق الألقاب فقط، فهي تقوم على إذكاء الروح الرياضية، والعمل الجماعي، والتنافس الشريف، وتساهم في تعزيز الانفتاح والتفاهم والتقارب بين الشعوب.
إن كرة القدم، يقول جلالته هي الرياضة الأكثر شعبية في إفريقيا، بل وفي العالم، وتحتل مكانة هامة في حياة شعوبها؛ بل إنها تتجذر في أعماق هويتها الاجتماعية. كما أن تاريخ كرة القدم الإفريقية حافل بالإنجازات في مختلف التظاهرات العالمية، وبالمواهب الكروية الكبيرة، التي تألقت سواء على مستوى القارة، أو في أكبر الدوريات والفرق العالمية.
ودعا جلالته إلى ترسيخ الحكامة الجيدة للهياكل التسييرية، وتحسين جودة التكوين، وتطوير البنيات التحتية، وتوفير متطلبات ولوج عالم الاحتراف، وتعزيز آليات تسويق المنتوج الكروي الإفريقي، وإيجاد التوازن بين تطوير كرة النخبة والكرة الجماهيرية.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق