fbpx
بانوراما

خلية “شمهروش” … أئـمـة مـحـرضــون

خلية “شمهروش”…التفاصيل الكاملة

الأخيرة

المتهمون الرئيسيون تلقوا دعما ماديا ومعنويا من قبل أئمة مساجد بمراكش وضواحيها
رغم الهجمات الإرهابية التي عرفها المغرب، في16 ماي بالبيضاء 2003، وتفجير مقهى “أركانة” وسط ساحة جامع الفنا بمراكش في 2011، إلا أن جريمة “شمهروش” بمنطقة “إمليل” بإقليم الحوز، اعتبرت حدثا استثنائيا بالمغرب، بسبب طريقة قتل سائحتين اسكندنافيتين، وقطع رأس إحداهما على الطريقة الداعشية، وتصوير شريط الذبح ومبايعة الخليفة البغدادي، ونوم الإرهابيين بجانب الجثتين داخل خيمة إلى حين بزوغ الفجر، بمنطقة هادئة بسفوح الأطلس الكبير.
“الصباح” تعيد حكاية القصة من جديد، بالاعتماد على أبحاث الأمن وتصريحات الموقوفين ومداخلات النيابة العامة، لتفكيك خيوط الخلية التي تزعمها معتقل سابق في الإرهاب، ووجد دعم أئمة مساجد له أرضية خصبة لتنفيذ الجريمة،  وصدرت فيها أحكام بالإعدام في حق المتهمين الثلاثة الرئيسيين والمؤبد والسجن النافذ….
عبد الحليم لعريبي
شكلت “دار القرآن” بمراكش، مرتعا لتعرف العديد من أفراد خلية “شمهروش” على بعضهم ونسجهم علاقات في ما بينهم، أثمرت عن عقد اجتماعات بدون ترخيص قانوني. لكن ما حير المحققين وأجهزة عليا بالبلاد، أن المدرسة القرآنية التي أعيد فتحها في 2011 بعد إغلاقها في 2009، كان يتردد عليها أمير الخلية ونظم وقفة احتجاجية بالمدينة الحمراء حضرها العديد من الأفراد، وكان طلبهم فتحها، لتعليم علوم القرآن.
وفي الوقت الذي كان فيه أمير الخلية بذاته يشتغل إماما ضواحي مراكش، وبيعه الكتب الدينية، التقى العديد من الأئمة بعضهم تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويحصلون على رواتب من ميزانيتها السنوية، وآخرون كلفتهم جمعيات بإدارة هذه المساجد، ووجد هؤلاء أرضية خصبة لمناقشة أمور الجهاد وتكفير المجتمع، رغم تجريم ذلك من قبل المذهب المالكي، الذي يجعل إمارة المؤمنين الراعي الرسمي للشأن الديني في البلاد.
اعترافات تلقائية وضعت سبعة أئمة في قفص الاتهام بالتحريض على جرائم إرهابية، وأمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بوضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، بعدما كشف أمير الخلية أبي مصعب مشاركتهم المتهمين الرئيسيين في جريمة قتل السائحتين الاسكندنافيتين بمنطقة “إمليل” بإقليم الحوز، بالأفكار المتطرفة وبالتشجيع على السفر نحو بؤر القتال بسوريا والعراق وبفرع “داعش” بليبيا وكذا شمال مالي، ضمنهم إمام قال للمتهمين الثلاثة الرئيسيين فور علمه بتنفيذ الجريمة الشنعاء “سدد الله خطاكم”، وهو ما يعتبر تحريضا على أفعال يعاقب عليها قانون مكافحة الإرهاب.
ورغم ما كان يتداول داخل هذه التجمعات من أفكار متطرفة وتكفير للمجتمع المغربي ولمسؤوليه وحتى موظفيه الصغار كأعوان السلطات المحلية، والدعوة إلى القتل والتخريب، لم يبلغ هؤلاء المؤتمنون على الشأن الديني ببيوت الله السلطات المحلية والأمنية، بهذه الأفعال الخطيرة، ضمنهم إمام منح مبلغا ماليا قدره 1000 درهم لأمير الخلية، قصد مساعدته رفقة شريكيه في الفرار نحو الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ورغم إخباره من قبل الفاعل الرئيسي في الذبح وقطع الرأس، لم يبلغ الإمام المصالح المختصة عن هذه الجريمة الشنعاء.
أئمة آخرون كانوا لا يجدون حرجا في زيارة أمير الخلية بمراكش وضواحيها، ومرافقته في خرجات ومناقشته أفكارا متشددة، الهدف منها تخريب منشآت حساسة وقتل السياح الأجانب والهجوم على مراكز الدرك الملكي والأمن الوطني بالسدود القضائية بواسطة الأسلحة البيضاء والسطو على أسلحتهم الوظيفية، بغرض استعمالها في التصفيات الجسدية.

تكفير

في الوقت الذي كان فيه أمير الخلية يشتغل إماما ضواحي مراكش، التقى العديد من الأئمة بعضهم تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووجد هؤلاء أرضية خصبة لمناقشة أمور الجهاد وتكفير المجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق