fbpx
وطنية

“مدن دون صفيح” يطرد ملاك عقارات

إشعارات بالإفراغ لـ141 أسرة تتوفر على عقود ملكية أراض وسط سيدي مومن بالبيضاء

تستعد السلطات الإدارية بعمالة البرنوصي سيدي مومن لطرد 141 أسرة تتوفر على عقود ملكية مئات الأمتار من العقارات ببلوك 1 بحي طوما الصفيحي، إذ توصلت، خلال اليومين الماضيين، بإشعارات شفوية للإخلاء ابتداء من 22 غشت الجاري.
وحمل عشرات ملاك الأراضي وثائقهم الإدارية وشهادات الملكية وأحكاما قضائية نهائية وتوجهوا إلى مقر العمالة، لعرض الحجج نفسها التي ظلوا متشبثين بها من أكثر من 20 سنة، حين حاولت الوزارة الوصية على قطاع السكنى والمؤسسات التابعة لها والسلطات المحلية نزع عقاراتهم وتحويلها إلى عمارات وشقق لإعادة إسكان قاطني دوار طوما.
وقال يوسف العسل، عضو لجنة اتحاد الملاك، في تصريح لـ”الصباح”، إن رجال وأعوان سلطة تابعين لدوائر ومقاطعات العمالة حلوا، قبل يومين بالمنطقة، وطرقوا أبواب القاطنين الأصليين وطلبوا منهم جمع أمتعتهم والاستعداد إلى الإفراغ بعد 10 أيام من عيد الأضحى.
وأكد العسل أن أعوان السلطة لم يقدموا أي إشعارات مكتوبة لملاك حوالي 18.480 مترا مربعا يتوفرون على شهادات ملكية مجزأة الرسم العقاري 12564 سي، مسنودة برسائل وزارية تؤكد حقهم في الملكية، كما يتوفرون على حكم نهائي صادر بمحكمة الاستئناف بالرباط ضد مؤسسة العمران في شتنبر 2016.
وأوضح عضو لجنة الاتحاد الملاك أن أغلب الشقق والمنازل والبنايات التي تريد السلطات الإدارية إفراغها هي ملكيات خاصة لأصحابها، وهي ليست عبارة عن دور للصفيح، بل منازل من طابق، أو طابقين مسقوفة بالإسمنت ومرخص للبناء فيها من قبل المصالح المختصة.
ويستعد مئات الملاك لخوض شوط ثالث من معركة مفتوحة، بدأت أولا بإخلاء عدد من سكان الكاريان من أراضيهم بدوار طوما واستعادتها في وقت سابق، ثم استمرت بمعركة أخرى مع المؤسسة الجهوية للبناء التي بدأت مسطرة ضد أصحاب العقارات منذ 1999 لنزع الملكيات من أجل إعادة الهيكلة، قبل الحصول على رفع اليد في تعويضها من قبل مؤسسة “العمران”.
أما المعركة الثالثة، فخاضها الملاك مع مؤسسة “العمران” زهاء 12 سنة، انتهت بإصدار حكم قضائي نهائي، وضع حدا نسبيا لتحرشات السلطات الإدارية، بعد أن بدأ التمييز بين أصحاب الأرض والمحتلين أو المكترين.
وقال العسل إن الأمور عادت إلى الانفلات، بعد التهديدات الصادرة عن رجال وأعوان السلطة الذين خيروا السكان بين الإفراغ والرحيل، أو بين الجرافة التي ستقتلع البراريك والمنازل بعد أيام من العيد.
ودعا عضو لجنة اتحاد الملاك مسؤولي العمالة إلى التدخل وإيجاد حل منصف للقاطنين وأصحاب الأرض الذين يتوفرون على شهادات ملكية ووثائق لرفع اليد، مؤكدا أن اللجنة مستعدة دائما للحوار والتفاوض، لكن دون المساس بالحق الدستوري في الملكية، كما أنها مستعدة للتعاون لإيجاد حل لما تبقى من المحتلين والمكترين في إطار حفظ كرامة الجميع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى