fbpx
الأولى

حمى التعديل الحكومي تصيب الأغلبية

الحركة والأحرار يدعوان إلى تعليق العطل ورئيس الحكومة متوجس من الصراع على الغنيمة

دعت الحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى تعليق عطلة الوزراء، وعقد اجتماع طارئ للأغلبية الحكومية، لتنزيل الخطاب الملكي في مجال تحديد لائحة الوزراء المغادرين، ووضع أسماء من سيعوضهم، والاتفاق على تعيين عينة جديدة من كبار المسؤولين في المناصب العليا.
واشتد النقاش داخل المكاتب السياسية، والمجالس الوطنية لأحزاب الأغلبية الستة، حول التعديل الحكومي، إذ لم تمنع العطل الصيفية أعضاءها من تحيين سيرهم الذاتية، ووضعها فوق مكاتب الأمناء العامين، كي تحظى بالعناية اللازمة، وتكون ضمن لائحة المقترحين لتولي حقيبة وزارية، أو مسؤولية كبرى في مؤسسة عمومية.
وارتفعت درجة حرارة حمى التعديل الحكومي، وسط الأحزاب، ما جعل بعض قادة الأغلبية يوجهون الدعوة إلى العثماني، رئيس التحالف الحكومي لعقد اجتماع أولي قصد تحديد الخطوات المقبلة، والاتفاق أولا على لائحة المغادرين من أعضاء الحكومة، وثانيا دراسة طلبات كل حزب لتعويض من سيغادر، والاتفاق ثالثا على لائحة تهم المناصب العليا، التي من حق رئيس الحكومة التعيين فيها، باقتراح من الوزير المعني بالقطاع، كي يحصل انسجام بين كبار مسؤولي الإدارة والوزير.
وبعدما راج أن العثماني سيبدأ اتصالاته بأحزاب الأغلبية بعد عودته من مهمة تمثيل المغرب في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني الجديد، كشفت الحركة الشعبية، أن ذلك لم يتم بعد في اجتماع عقده أعضاء المكتب السياسي، أول أمس (الاثنين) بالرباط، فحصل اتفاق في ما بينهم لتوجيه الدعوة إلى العثماني لعقد اجتماع تحالف الأغلبية، على غرار دعوة التجمع الوطني للأحرار قصد “اتخاذ التدابير المرحلية اللازمة”، كما جاء في بلاغ الحركة.
وقالت مصادر “الصباح” إن قادة الحركة والاتحادين الاشتراكي والدستوري، تعرضوا لضغوطات جراء وجود مئات من الأطر الذين يمنون النفس بتولي منصب حكومي أو في مؤسسة عمومية، فيما اعتبر قادة التجمع الوطني للأحرار، أن حزبهم استطاع في شهور، استقطاب أطر لها خبرة طويلة لسنوات في الإدارة والقطاع الخاص، تستحق أن تتولى بدورها مناصب المسؤولية. وأكدت المصادر أن العثماني وجد نفسه في موقف حرج لأن قادة الأغلبية مختلفون في تقييم عمل الوزراء، وفي نوعية الحقائب التي يسعون إلى تدبيرها، ولمن ستؤول، إذ تخوف من وجود تبادل للمنافع في إطار منح بعض قادة الأغلبية، حقائب وزارية للمقربين منهم.
ولتفادي الضغوطات التي تمارس عليه من قبل قادة الأغلبية، ينتظر العثماني، المساعدة لحل هذه المشكلة، تضيف المصادر، ولو بعقد جلسة ودية مع بعض مستشاري الملك لوضع الخطة الجديدة على سكة التغيير من باب النصيحة، حتى لا يشطب على أسماء يرى القصر الملكي أنها تشتغل، وكي لا يقترح أسماء لا تتوفر على المعايير الواجب توفرها لتدبير قطاعات وزارية وازنة، ولا تستطيع التأقلم بسرعة مع انتظارات المواطنين، ومع هيكلة بعض القطاعات الإنتاجية والخدماتية، التي دعا إليها الملك بعيدا عن الصراع الحزبي الضيق.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى