fbpx
الأولى

احتراق هبة يشعل علال البحراوي

مسيرة ووقفة احتجاجية أمام الوقاية المدنية والمواطنون يحملون المسؤولية لبطء التدخل

لم يصدر، إلى حدود زوال أمس (الاثنين)، أي بلاغ رسمي عن حادث تفحم طفلة في نافذة مسيجة بشباك حديدي بجماعة سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات، بينما يتواصل البحث في ملابسات فاجعة هزت المغاربة، حين تداولوا، منذ مساء أول أمس (الأحد)، شريط فيديو من سبع دقائق يصور ألسنة النيران تلتهم جسد الفتاة “هبة”.
وأشعل الحادث المدينة الصغيرة، حيث توجه عشرات المواطنين، في الحادية عشرة من صباح أمس (الاثنين)، إلى مقر الوقاية المدنية بالجماعة، رافعين شعارات صاخبة، كما قرروا تنظيم وقفة احتجاجية، محملين عناصرها مسؤولية التقصير في التدخل السريع لإنقاذ الفتاة التي كانت تصرخ من النافذة، رغم محاولات الاتصال بمكتب المداومة عدة مرات، منذ اندلاع الحريق في شقة بالطابق الأول بعمارة بحي النصر.
وقال فاعل جمعوي في اتصال بـ”الصباح” إنه ربط الاتصال ثلاث مرات بالوقاية المدنية، التي لم تحضر إلا بعد نصف ساعة، مؤكدا أن متطوعين حاولوا اقتحام الشقة باستعمال سلالم وحبال، لكن قوة النيران والشبابيك الحديدية حالت دون ذلك. وقال المصدر ذاته إن أربعة متطوعين حاولوا، دون جدوى، اقتحام باب الشقة الذي كان مغلقا، بينما المفاتيح توجد في الداخل، بعد أن هربت أم الضحية برضيع لها، معتقدة أن الطفلة، ذات الأربع سنوات، توجد خارج الشقة.
من جهته، أكد موظف بجماعة سيدي علال البحراوي، رفض ذكر اسمه، أنه توجه شخصيا إلى مقر الوقاية المدنية على متن سيارته وأخبرهم بحادث اندلاع الحريق ومكان وجوده، وطلب منهم الاستعجال في التدخل، وزاد أنه لم يفهم تأخر الفرقة الأولى عن الوصول إلا بعد نصف ساعة، علما أن حي النصر لا يبعد كثيرا عن الثكنة.
وتجمع مئات المواطنين، ضمنهم جيران الضحية، في الساحة المقابلة لواجهة الشقة، حيث ظهرت، من خلال الصور وشريط الفيديو المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي، رجلا الضحية التي كانت ترتدي سروالا أبيض وحذاء، بينما أخفت ألسنة النيران الملتهبة أطرافها العلوية.
وعلا صراخ النساء اللواتي كن يطلبن النجدة وإنقاذ الفتاة أو ما تبقى منها على الأقل، دون أن يتمكن أي أحد من اقتحام الشباك أو الوصول إلى داخل الشقة بسبب قوة الحريق، إذ حكى الفاعل الجمعوي نفسه أن الغرفة التي كانت توجد بها الطفلة كانت تشبه “بيت النار” في فرن تقليدي.
وفي انتظار التحقيق في أسباب الحادث، رجح جيران الضحية أن يكون السبب إهمال شاحن كهربائي للهاتف فوق فراش من الإسفنج.
وبعد مرور نصف ساعة، حضر رجال الوقاية المدنية مجهزين بشاحنة ذات صهريج، وأخذوا موقعا تحت الطابق الأول، حيث توجد النافذة، وشرعوا في إطفاء النيران عبر خراطيم بصبيب مياه ضعيف كانت تتلاعب بها الرياح وتسقط أرضا قبل وصولها إلى النافذة.
وعاب نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي على الوقاية المدنية الطريقة البدائية في التدخل وإطفاء الحريق والاستعانة بشاحنة عادية، بينما كان المفروض إجراء تدخل ناجع عبر تجهيزات وآلات أخرى، من قبيل شاحنة إطفاء مجهزة برافعة تصل إلى علو شاهق، سواء من أجل الإطفاء أو الإنقاذ.
وإلى حدود زوال أمس (الاثنين)، مازال جثمان الضحية بمستودع الأموات، في انتظار صدور أمر بدفنها، بينما مازالت أمها وأختها الرضيعة ترقدان بمستشفى تيفلت، الذي نقلتا إليها بعد اندلاع الحريق، زوال أول أمس (الأحد).
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى