fbpx
وطنية

ريع الشراكات يحاصر بوانو

توزيع الملايين على جمعيات مقربة من «بيجيدي» والأغلبية

انتقد مستشارون بمجلس جماعة مكناس سياسة تبذير المال العام في ما سمي اتفاقيات الشراكة التي يمنح بموجبها المجلس أموالا لفائدة عشرات الجمعيات من مختلف الألوان والاهتمامات، في غياب أي تقييم للقيمة المضافة التي تمثلها في إشعاع المدينة.
وكشفت مصادر “الصباح” أن أصواتا من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، انتفضت خلال أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة أخيرا، ضد ما أسمته تحول الدعم الخاص إلى ريع وفساد مقنع، وصرف ملايين الدراهم على شراكات تستفيد منها بعض الجمعيات.
وأفادت المصادر ذاتها أن جمعية تشغل بها نائبة رئيس المجلس والمكلفة بالمنح، مسؤولية أمينة المال، نالت نصيبها من كعكة الشراكات، من خلال اتفاقية تتلقى بموجبها مبلغ 300 مليون سنتيم خلال ثلاث سنوات.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن المعايير المعتمدة في صرف مبالغ باهظة تصل في بعض الأحيان إلى عشرات الملايين من السنتيمات لفائدة جمعيات، تحت بند اتفاقيات شراكة، بعضها مقربة من أعضاء في الأغلبية المسيرة للمجلس.
والمثير في الأمر، يقول أحد المستشارين، أن هذه النقطة أصبحت ثابتة في جدول أعمال دورات المجلس، الذي يرأسه عبد الله بوانو، القيادي في العدالة والتنمية، تحت غطاء دعم المجتمع المدني، وتنشيط المدينة جمعويا وثقافيا، في الوقت الذي لا يلمس المواطن المكناسي أي دينامية ثقافية في المدينة، إذا لا تخلو دورة من التصويت على أربع أو خمس اتفاقيات شراكة، ناهيك عن المنح المقدمة إلى مئات الجمعيات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن جميع الأحزاب أغلبية ومعارضة تستفيد من حصتها في هذا “الدعم” من خلال تقديم ملفات بعض الجمعيات.
وشملت اتفاقيات الشراكة المصادق عليها في الدورة الأخيرة، تجديد اتفاقية مع مؤسسة عائشة لتنظيم مهرجان سينما التحريك، وشراكة مع جمعية النادي الرياضي المكناسي لكرة السلة من أجل دعم تنظيم البطولة العربية للأندية سيدات.
كما شملت اتفاقية تعاون بين الجماعة وجمعية مكناس مبادرة، وأخرى همت جمعية المنعشين العقاريين، واتفاقية شراكة مع جمعية نادي الرياضات المكناسي لكرة القدم داخل القاعة.
وامتدت الشراكات إلى الهيأة الوطنية لمغاربة العالم، والجمعية المغربية لمحاربة التدخين والمخدرات ومندوبية وزارة الصحة لتسيير مركز طب الإدمان بمكناس.
وأفادت مصادر “الصباح” أن أحد مكونات المعارضة سيطرح نقطة الشراكات بقوة في دورة أكتوبر المقبلة، للمطالبة بإجراء تقييم دقيق لها، والوقوف عند مجال صرف الأموال التي تقدم إلى جمعيات دون أن تشكل قيمة مضافة بالمدينة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى