fbpx
الرياضة

أوشن: المغرب بحاجة إلى برنامج تقني

المدير التقني الوطني الجديد قال إن المغرب يتوفر على كل شيء

قال أوشن روبيرتس، المدير التقني الوطني الجديد، إن عرض الجامعة الملكية أبهره وقبله بعدما التقى بفوزي لقجع في أرمينيا أخيرا، منوها بما يتوفر عليه المغرب من بنية تحتية رائعة. وأوضح أوشن في حوار مع صحيفة «ويلز أون لاين»، أن مشروع الجامعة المغربية أبهره، وأنه سعيد بخوض تجربة وتحد جديدين، بعد عشر سنوات قضاها ببلاد الغال، مضيفا أن المملكة لديها كل شيء وتحتاج فقط لبرنامج تقني واضح. وأضاف أوشن أنه طور كرة القدم الويلزية أخيرا، وأنه لن يستنسخ تجربة ويلز بإفريقيا، بحكم أن الثقافات والتقاليد مختلفة تماما. وفي ما يلي نص الحوار:

لماذا اخترت المغرب بعدما رفضت عروضا أكبر في الفترة السابقة؟
رفضت عرضا من فريق كبير بالدوري الإنجليزي، لأعمل هناك مديرا رياضيا ومسؤولا عن التكوين بالفريق. كنت على مشارف التوقيع قبل أن أتنحى في اللحظات الأخيرة. لم أبحث يوما عن الرحيل عن «ويلز»، إذ كنت فخورا بالعمل لفائدة بلدي، وكان من الصعب علي الذهاب لمكان آخر. فخور بكل ما أنجزته في بلاد الغال، وأيضا لم أندم على العروض التي رفضتها من فرق ومنتخبات كبيرة. كنت دائما سعيدا بالعمل في بلادي.

ماذا تغير في روبيرتس بعد كل هذه السنوات؟
أحب منصب مدير رياضي أكثر مما كان عليه الحال في بداية مسيرتي، قبل عشر سنوات. رفضت عروضا لمناصب أخرى لأنني أردت العمل مديرا رياضيا. لم يجذبني منصب آخر عوض الذي أعمل فيه اليوم.

لماذا اخترت الذهاب إلى المغرب إذن؟
مسيرتي ب»ويلز» كانت رائعة غير قابلة للانتقاد، ولم أقرر الذهاب للمغرب بسبب خلاف أو شيء سلبي. قررت الرحيل فقط لأن مشروع المغرب أبهرني وقلت في نفسي لم لا بدء تحد جديد. شعرت برغبة في الذهاب وقبلت العرض. المملكة مكان جيد للعمل، بما أن الاتحاد المحلي شيد أخيرا مركزا وطنيا بمواصفات عالمية، بقيمة وصلت إلى 60 مليون جنيه استرليني، ناهيك عن الشغف الجماهيري الكبير هناك. يحتاجون فقط لأناس جيدين ومحترفين لبناء مستقبل زاهر.

كيف جاء تعاقدك مع الاتحاد المغربي؟
الأمور مرت بسرعة. كنت في أرمينيا من أجل بعض التحاليل التقنية خلال بطولة أوربا لأقل من 19 سنة، والتقيت برئيس الجامعة المغربية واتصل بي ودعاني للحديث معه. كان لنا حديث جيد وعرض علي نقاش إمكانية التحاقي للعمل بالمغرب. في البداية فكرت كثيرا قبل أن أقول لنفسي إنها تجربة رائعة وفرصة لاكتشاف شيء جديد، ولا يمكنني الرفض. عانوا بسبب بعض المشاكل في المنتخبات الوطنية أخيرا، إذ أقصي المنتخب الأول من ثمن نهاية كأس إفريقيا الأخيرة، الشيء نفسه لمنتخبي أقل من 19 سنة وأقل من 17 سنة، اللذين لم يتأهلا للأدوار النهائية. عرضوا علي بناء شيء جديد ببرنامج طموح وقبلت العرض.

هل تفكر في استنساخ تجربتك ب»ويلز»؟
لا يمكنني فعل ذلك. لا يمكن استنساخ تجربة بلاد الغال بإفريقيا. إنها ثقافة مختلفة تماما وتحد مغاير. بالمقابل، يجب العمل بجد لبناء منتخب وطني قوي، ومن أجل ذلك يجب الاهتمام بكل التفاصيل. ستكون لي اليد العليا على الإدارة التقنية. إنها مسؤوليات كبيرة. كل شيء بالمغرب جيد، يحتاجون فقط لبرنامج وخطة عمل واضحة، من أجل تطوير المنتخبات الوطنية.

لماذا بقيت كثيرا في «ويلز»؟
لم أفكر أبدا في أنني سأستمر في منصبي ببلاد الغال طيلة هذه المدة. تطورت أفكاري كثيرا في الفترة السابقة، وأصبحت خبيرا في مجال التدبير الرياضي، وحان الوقت لتجريب شيء جديد بإفريقيا.

ماذا عن الراتب الشهري؟
إنها تجربة جديدة مثيرة من هذا الجانب. رغم ذلك، قلت لكل المدربين في بلادي إن عليهم العمل في كل مكان في العالم، من أجل الرفع من قيمة المدربين الويلزيين. لدينا كارل روبينسون وأنوني بوليس اللذين يعملان بأمريكا، واللذين فتحا الباب من أجل عمل مدربين آخرين في دول أخرى. بدأ ذلك أيضا بالنسبة إلى لاعبينا الشباب، إذ رحل إيثان أمبادو ورابين ماتوندو لألمانيا، وهذا أمر غير مسبوق في الكرة الويلزية. هناك مدربون فرنسيون وهولنديون في كل بقاع العالم، لكن الويلزيين غائبون. يجب علينا كسر هذه القاعدة.

لماذا رفضت عرضا لتدريب منتخب «ويلز» في السابق؟
كنت على استعداد لتدريب المنتخب، لكن ذلك لم يتم. أشكر ريان غيغز الذي اختارني للعمل ضمن طاقمه التقني. أعلم أنه سينجح ولدي ثقة كبيرة في شخصه. أعتقد أن مستقبل كرة القدم الويلزية سيكون رائعا، إذ بات هناك لاعبون جيدون يمارسون في فرق مختلفة، من بينهم وودبيرن وأمبادو وماتوندو ودان جيمس وكريس ميفام. فخور بما فعلناه منذ 2010، والتطور الذي أحدثناه مقارنة بالماضي. أفضل دليل على ذلك، أنني مستاء بسبب تراجع المنتخب إلى الرتبة 23 عالميا، بعدما كنا ضمن أفضل 20 منتخبا طيلة خمس سنوات السابقة. لكنني اليوم متأسف لوجودنا في الرتبة 23. غاري سبيد قال إنه يريد المنافسة على كل المسابقات التي يلعبها، لكن ذلك لا يمكن أن يستمر دائما. لا يمكننا التأهل في كل مرة إلى مسابقة عالمية. نريد ذلك بالطبع لكن لا نقوم بذلك في الواقع. لكن إذا تأهلنا إلى مسابقتين من أصل ثلاث سيكون ذلك جيدا. لعبنا كأس أوربا بفرنسا في 2016 وكان ذاك رائعا. لم نتمكن من تحقيق نتائج جيدة في كأس العالم، لكننا قدمنا مستوى جيدا. مع ريان غيغز، بدأنا مرحلة جديدة، وكنا نعلم أن ذلك سيحدث وعلينا الاستعداد له. الشباب الذين يلعبون ل»ويلز» اليوم سبق لهم تحقيق نتائج رائعة في الفئات الصغرى، وهم مستعدون لإنتاج غاريث بيل وغريغ بيلامي جديدين.

ماذا تحتاجون لذلك؟
نحتاج الوقت، لأن العمل مع اللاعبين الشباب يحتاج لمتابعة دقيقة وبرنامج عمل واضح، لكي يكسبوا الخبرة. كل مرحلة جديدة تحتاج للوقت، وأنا متأكد أن منتخب «ويلز» سيعيش لحظات سعيدة جديدة مستقبلا، بما أنه يتوفر على هؤلاء الشباب. تكلمت مع غيغز واللاعبين بخصوص هذا الأمر. تذكرني هذه المجموعة بفترة 2013، عندما خسرنا بستة أهداف لواحد أمام صربيا، لكن الشباب حققوا بعد ذلك نتائج رائعة غير متوقعة. الفرق اليوم هو أننا لم نخسر بستة أهداف لواحد، وفزنا على كرواتيا في التصفيات، ولدينا لاعبون يقاتلون في كل مباراة. حققنا تقدما كبيرا رفقة هؤلاء الشباب، ونحتاج فقط لبعض الوقت، لكي نرى هؤلاء اللاعبين في أوج عطائهم بعد خمس سنوات.

هل تتوقع الوصول لكأس أوربا 2020 وكأس العالم 2022؟
يجب علينا الفوز بعدد أكبر من المباريات، لكن المهم هو أن نتأكد أن لدينا لاعبين يقاتلون على القميص في كل مباراة. سنكون قريبين من التأهل، أنا أعلم ذلك. يحتاج ذلك لبرنامج عمل على المدى الطويل وليس الحاضر. اللاعبون الشباب الذين ذكرت أسماءهم، دليل على أن المرحلة السابقة نجحت، وعلينا التركيز على المرحلة الجديدة. أعدكم أنه سيكون هناك لاعبون جدد في المستقبل، سيكونون رائعين ومهمين للمنتخب. أريد فقط الاطمئنان أنني سأترك العمل بين أياد آمنة، لكي نواصل برنامجنا التأهيلي وتقدمنا.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: أوشن روبيرتس
تاريخ ومكان الميلاد: 1965 بأنغليسي الويلزية
يعمل مديرا تقنيا ب»ويلز» منذ 2010
الفرق التي لعب لها:
بانغول سيتي وبيتيسدا أتلتيك ولانجيفني تاون ب»ويلز»
درب منتخبات «ويلز» الصغرى
عمل مساعدا لمدرب منتخب «ويلز» الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى