fbpx
خاص

“البراق” … جيل جديد من القطارات

توسعة شبكة الطرق السيارة وتحديث بنيات المطارات

دشن الملك محمد السادس في الآونة الأخيرة، مشروعين عملاقين، بقطاعي النقل السككي والنقل البحري، من خلال إطلاق قطار فائق السرعة “البراق”، في 15 نونبر الماضي، والذي يندرج في إطار الجهود الرامية إلى إنعاش وتطوير قطاع النقل السككي الوطني، وتطوير شبكة خطوط القطاع فائق السرعة، والذي يعد مخططا على المستويين المتوسط والبعيد، غايته الاستجابة للتطور الحاصل على صعيد المملكة. ويمكن هذا القطار عالي التكنولوجيا من ربط القطبين الاقتصاديين الأكبر بالمملكة، (طنجةـ البيضاء)، استجابة لحركية تعرف نموا مستمرا، كما يقلص مدة الرحلات، بالإضافة إلى الرفع من عدد المسافرين الذين يستعملون هذا الخط، من 3 ملايين في السنة إلى أزيد من 6 ملايين، وتعزيز الأمن الطرقي وحماية المنظومة البيئية، فضلا عن تحرير المجال لنقل السلع والبضائع.
ويساهم هذا المشروع العملاق، في اكتساب المغرب تجربة وخبرة وطنية، ونقل الكفاءات وتطوير منظومة سككية محلية، من شأنها أن تتألق على المستويين الإقليمي والقاري، ما سيمكنه من مشاطرة الخبرة المكتسبة في هذا الميدان، وإعادة نقلها على الصعيد الدولي، سيما بإفريقيا في إطار سياسة التعاون جنوب ـ جنوب، التي تعتمدها الدولة. وواكب دخول “البراق” حيز الاشتغال، إطلاق مشاريع سككية وازنة، سيما تثليث محور البيضاء/القنيطرة، والتثنية الكاملة لخط البيضاء/مراكش، وافتتاح محطات مخصصة للقطار فائق السرعة (الرباط ـ أكدال، طنجة، القنيطرة، البيضاء المسافرين).
وشملت الدينامية التنموية الشبكة الطرقية وشبطة الطرق السيارة إذ عمل المغرب على توسعة شبكة الطرق السيارة، التي تشتمل في الوقت الراهن على 1800 كيلومتر والطرق السريعة، تماشيا مع المعايير الدولية، وأضحى شرق المملكة مرتبطا بغربها، وشمالها بجنوبها، فضلا عن إعادة تهيئة الطرق الوطنية بمختلف فئاتها. كما أولي الاهتمام لإنجاز الطرق الثانوية والقروية قصد فك العزلة عن المناطق النائية وصعبة الولوج وربط الوسط القروي بشبكة الطرق الوطنية. وسعيا إلى تعزيز الاندماج بين الشمال والجنوب، فقد شرع في إنجاز طريق سريع بمعايير دولية يربط أكادير بالداخلة عبر تيزنيت والعيون، ويمتد إلى غاية الحدود الجنوبية للمملكة مع موريتانيا.
كما شملت الأوراش الكبرى، تم توسعة وتحديث المطارات، حيث جرى دشن السنة الحالية مشروع توسعة وإعادة تهيئة وتحديث المحطة 1 لمطار محمد الخامس الدولي يالبيضاء، وإطلاق مركز المراقبة الجهوية لسلامة الملاحة الجوية بأكادير، والمحطات الجوية الجديدة لمطارات كلميم، وزاكورة، والرشيدية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى