fbpx
مجتمع

وضعية “صهريج السواني” تستنفر المكناسيين

عاينت “الصباح”، بداية الأسبوع الجاري، الوضعية البيئية الكارثية التي أضحت عليها المعلمة التاريخية الشهيرة “صهريج السواني”.
وتحولت المعلمة التاريخية إلى مستنقع تنبعث منه روائح تخنق الأنفاس بسبب نفوق أعداد كثيرة من الأسماك نتيجة تلوث مياه الصهريج، ما تسبب في تناسل أنواع غريبة من الحشرات الضارة بمياهه النتنة, التي قد تتسبب لا محالة في أمراض خطيرة تجهل عواقبها الوخيمة على صحة المتوافدين بكثرة على الصهريج من زوار محليين وأجانب وممارسي رياضتي المشي والركض.
ويمثل الصهريج نموذجا حيا من اللامبالاة والاستهتار بحياة و سلامة رواد هذا الإرث التاريخي المتميز، من قبل مجلس جماعة المشور- الستينية و الوزارة الوصية، رغم ما تبذله السلطات المحلية في شخص عامل عمالة مكناس و العديد من فعاليات المجتمع المدني من مجهودات لاحتواء الوضع والحد من تفاقمه دون جدوى.
وأمام هذا الصمت المريب والإهمال المطلق لهذه الحلقة النفيسة من سلسلة المآثر التاريخية التي تزخر بها مكناس التي ساهمت بشكل كبير في تصنيف مكناس تراثا عالميا من قبل منظمة اليونسكو سنة 1997، كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مصدر هذه الأكوام من النفايات والأدوات والقنينات البلاستيكية التي تطفو على سطح مياه الصهريج وما ينتج عنها من تلوث بيئي و إيكولوجي خطير يهدد صحة وسلامة سكان المنطقة برمتها. ما يفرض على الوزارة الوصية إيفاد لجنة مركزية مختصة إلى المكان قصد التحري والمعاينة، ومعاقبة من كانوا وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي في حق البيئة والمواطنين على حد سواء.
حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى