fbpx
حوادث

تجارية الرباط تشطب على سجل مزور

استعان به معتقل للسطو على عقار ومصلحة السجل التجاري تداركت الخطأ

شطبت مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط، أخيرا، على سجل تجاري تبين أنه مزور، ويحمل بيانات غير صحيحة، بعدما استعمله زعيم شبكة للسطو على العقارات في الاستحواذ على عقار بالهرهورة، ويوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 2 بسلا.
واعتمدت المحكمة التجارية في قرار التشطيب على حكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة التجارية بفاس، وتكون بذلك أيدت قرارا ابتدائيا صدر عن المحكمة التجارية بطنجة، حول عدم أحقية الموقوف في تمثيليته القانونية للشركة التي جهزت العقار.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن رئيس مصلحة السجل التجاري، تدارك الأمر بعد إدلاء زعيم عصابة السطو على العقارات بوثائق مشكوك في مصدرها، ضمنها جواز سفر فرنسي ميت منذ 50 سنة، قصد إعادة تحيين عقاره من جديد وضم اسمه، وتأسيس شركة جديدة في 2008، وبعدها تابعه قاضي التحقيق بالمشاركة في جناية التزوير، وأحاله على غرفة الجنايات الابتدائية، ومازال يحقق معه في ملف آخر يتعلق بالسطو على عقارات يهود بأكادير، والتزوير واستعمال وتزييف طوابع رسمية تخص إدارات عمومية.
واستنادا إلى المصدر نفسه شطبت المحكمة التجارية بالرباط على السجل التجاري، بعدما تبين أن الشركة غير مسجلة بالسجل التجاري المركزي للمكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية. كما تبين للقنصلية العامة الفرنسية بالرباط، أن هناك تزويرا لجواز مواطنها الميت منذ خمسة عقود، كما أكدت بدورها أن رقم جواز الفرنسي المنسوب إليها غير صحيح، وأفادت التمثيلية الفرنسية بأنها بحثت في السجلات المتعلقة بموضوع مواطنها، وأظهر لها البحث أنه توفي في الثالث من شتنبر 1969، أي قبل تحيين الشركة في 2008 بأربعة عقود، وهو ما يؤكد وجود تزوير في النازلة.
وأجج تشطيب المحكمة التجارية على السجل التجاري جلسات التقاضي بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الإدارية للمملكة، بعدما اعترض دفاع المعتقل في التزوير والسطو على العقار، ما تسبب في حالة غليان داخل قاعة غرفة الجنايات الابتدائية، واضطرت المحكمة إلى رفع الجلسة مرتين، الجمعة الماضي، حينما نعت محامي المعتقل أعضاء دفاع خصمه بأفراد “العصابة”، بعد تشطيب المحكمة التجارية على السجل التجاري المزور، وبعدها طالب أحد المحامين من كاتب الضبط تسجيل العبارة القدحية التي صدرت من زميلهم في المهنة، وذلك في محضر الجلسة، وضبط محامون أعصابهم، بعدما كادت أن تتحول الجلسة إلى ساحة عراك.
وأرجأت غرفة الجنايات مناقشة الملف الذي عمر داخل الغرفة حوالي سنة، وعقدت فيه المحكمة 18 جلسة، إلى 13 شتنبر المقبل، كما وضع الطرف المشتكي في الملف شكاية أمام رئاسة النيابة العامة، طالب فيها بالتحقيق في شأن عرقلة دفاع المشتكى به للجلسات منذ ما يزيد عن 18 جلسة، إذ عقدت أول جلسة 26 شتنبر 2018.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى