fbpx
الرياضة

الصخيرات 2

قبل ثلاث سنوات تقريبا، عقدت جامعة كرة القدم أياما دراسية بالصخيرات، حول تصحيح أوضاع كرة القدم، وأقيمت فيها عدة أوراش، وخرجت منها عدة توصيات، حول البنيات التحتية، والتكوين، والطب الرياضي، والتمويل، والقوانين، وعلاقة اللاعب بالنادي، وأشياء أخرى.
وبغض النظر عن تطبيق تلك التوصيات، هاهي “أسرة” كرة القدم، كما سماها بلاغ الجامعة، تعود اليوم إلى المكان نفسه، لدراسة النكسة التي تسبب فيها إقصاء المنتخب على يد منتخب مصنف في الرتبة 88 عالميا، ولم يسبق له أن حقق في تاريخه أي فوز في كأس إفريقيا.
عفوا، إقصاء المنتخب الوطني هزيمة، وفشل في الاختيارات والقرارات، لذلك فهو الجزء الصغير والظاهر من الأزمة، وليس الأزمة كلها، وحتى لو فاز بالكأس، فذلك لا يعني أن كرة القدم الوطنية بخير.
لذلك فالنقاش الحقيقي الذي يفترض أن يتم في مناظرة الصخيرات، هو كيف تصبح البطولة الوطنية قادرة على تكوين لاعبين قادرين على اللعب للمنتخبات الوطنية من الفتيان إلى الكبار؟ وكيف تصبح الأندية الوطنية ملزمة بالاستثمار في التكوين، وتحقيق التوازن المالي، بدل التهافت على تبذير ميزانيتها في جلب اللاعبين والمدربين؟ وكيف السبيل لتصحيح منظومة اتخاذ القرارات في كرة القدم الوطنية؟ بعدما فشل عدد منها في السنوات الأخيرة، وكيفية تأهيل الإدارة التقنية الوطنية التي كلفت خمسين مليارا في عهد ناصر لارغيت، دون أي نتيجة، وكيفية تأهيل التحكيم والبرمجة، اللذين حولا دورات البطولة الوطنية، إلى ما يشبه الأسواق الأسبوعية.
بالتوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى