fbpx
الأولى

مستفيدون وهميون من “دياليز”

250 لائحة بمئات المرضى سجلت بأسمائهم حصص خيالية مؤدى عنها

أحصت لجان تفتيش بوزارة الصحة زهاء 250 لائحة تضم مئات المستفيدين الوهميين من عمليات تصفية الدم بمراكز “دياليز” خاصة بعدد من المدن، تربطها اتفاقيات شراكة مع مندوبيات إقليمية، لسد الخصاص في هذا المجال.
وكشف مناديب جدد عينوا، قبل ثلاث أشهر، عددا من الخروقات والتجاوزات في تدبير لوائح المستفيدين وغياب أرشيفات منظمة خاصة بالعمليات المنجزة وتواريخها وأسماء المرضى الذين خضعوا إلى العلاج والحصص التي استفادوا منها، ومراجع للأسعار وطرق الأداء.
ووصف مندوب، في اتصال بـ”الصباح”، الوضع بالكارثي، مؤكدا أن زميله رحل إلى وجهة أخرى وترك خلفه فوضى عارمة، مؤكدا أن بعض أصحاب المراكز ينتظرون صرف الاعتمادات المخصصة لهم، دون أي وسيلة للتأكد بأن ما أنجزوه من عمليات وحصص حقيقي.
وأوضح المصدر نفسه أنه ربط الاتصال بالجهات المركزية للوزارة التي أخذت علما بالموضوع، مؤكدا أن حالات اختلالات مشابهة اكتشفت في مندوبيات أخرى، بعد أن وصل عدد اللوائح المشكوك في صحتها إلى 250 لائحة تضم مئات المرضى الوهميين بالقصور الكلوي الحاد.
وتتهاون بعض المندوبيات في مراقبة اللوائح الشهرية المعدة من قبل المسؤول عن المركز الخاص الفائز بصفقة خدمات العلاج وتقديم الحصص على مرضى القصور الكلوي في المنطقة التابعة لنفوذ المندوبية، كما لا يخبر بعضهم المندوبية بشكل أسبوعي ومستمر عن حالة غياب للمرضى، ويشتغل البعض الآخر في غياب المراقبة والتتبع، ويستمر في تسجيل وفوترة الحصص غير المنجزة بسبب تخلف المريض عن الحضور، أو وفاته، أو تغييره لمحل إقامته.
وتفجر ملف فضائح بعض مراكز تصفية الدم في عهد الوزير السابق الذي طلب منه رئيس المجلس الأعلى للحسابات الإجابة على عدد من الاختلالات والتجاوزات، في ما يتعلق بطريقة إبرام الصفقات وطلبات العروض ببعض المندوبيات، إذ تتعاقد كل سنة عن طريق طلبات عروض مفتوحة لا يشارك فيها إلا متنافس وحيد، وتجاوزت قيمة الإجمالية للصفقات في بعض الأحيان 500 مليون درهم (5 ملايير سنتيم).
ويضع المستفيدون من صفقات تصفية الدم ببعض المراكز الخاصة التي يهمين عليها مستثمرون و”بروفيسورات” معروفون، جميع العراقيل لتجهيز المستشفيات العمومية بأجهزة توضع رهن إشارة المرضى.
وأعطى مصدر مقرب من الملف مثالا على ذلك بالصفقة رقم 11/2016/2 التي أطلقتها الوزارة نهاية 2016 لشراء 855 جهازا لتصفية الدم (735 جهاز إيمودياليز، و120 جهازا من الجيل الجديد)، مؤكدا أن الصفقة كلفت غلافا ماليا وصل إلى 116 مليون درهم، وكانت تهدف إلى تغطية حاجيات أكثر من 12 ألف مريض على المستوى الوطني، قبل أن تتعثر في الطريق، بسبب ضغوطات مستمرة على مصالح الوزارة المعنية، يقودها مستفيدون من ريع تصفية الدم ولوائحه.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى