وطنية

لفتيت ينسف احتجاجات الجماعات

استبق النقابات إلى الموظفين والعمال وطلب صرف زيادات في الأجور وتعويضات عائلية

استبق عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، النقابات القطاعية بالجماعات المحلية التي مازالت تحتج ضد مضامين الحوار الاجتماعي، وراسل ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات ورؤساء الجماعات، بتسوية أجور العمال وصرف التعويضات المتفق عليها في المراسيم الحكومية. وتشرع المصالح المالية بالولايات والعمالات والجماعات الترابية، ابتداء من الاثنين المقبل، في تهييء اللوائح والملفات لتمكين آلاف الموظفين والعمال المرتبين في السلالم التي شملتها مقتضيات الحوار الاجتماعي من زيادات جديدة في الرواتب الشهرية والتعويضات العائلية نهاية يوليوز الجاري.

وأعطى وزير الداخلية تعليماته الصارمة لأخذ هذا الموضوع بالجدية اللازمة تنفيذا للتوجيهات الحكومية وتنزيلا لأكثر من 30 مرسوما صادق عليها المجلس الحكومي، مؤكدا في رسالته إلى الولاة والعمال أنهم مطالبون بالانتهاء من تسوية جميع الملفات وإيجاد حلول مالية عاجلة للوضعيات المعلقة، حتى لو اقتضى الأمر اللجوء إلى صيغة القروض، بتشاور مع المصالح المركزية للوزارة.
وتأتي رسالة وزير الداخلية في وقت تشتد حدة التوتر بين النقابات القطاعية الأكثر تمثيلية في الجماعات المحلية وبين الحكومة، احتجاجا على التراجعات في تنفيذ أهم نقاط الملف المطلبي ومحاولة الالتفاف على النقاط المهمة بصيغ غامضة.

واعتبر نقابيون أن رسالة لفتيت جاءت لصب الماء على حركة احتجاجية بدأت تندلع في عدد من المدن، بدعوة الولاة والعمال إلى تدبير ملفات الزيادة في الأجور والتعويضات العائلية. واستنفرت الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، قواعدها، لمواجهة ما أسمته العرض الهزيل، الذي قدمته الوزارة خلال جلسات الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية، والذي لا يستجيب للمطالب النقابية، التي أجمعت عليها النقابات الأربع من خلال لجنة التنسيق الرباعي.
وأكدت النقابة في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه أن إصرار وزارة الداخلية على تمرير اتفاق لا يستجيب لأدنى انتظارات عمال وموظفي الجماعات الترابية، دليل واضح على عدم رغبتها في نزع فتيل التوتر، الذي عمر طويلا بالقطاع، رغم الانخراط المسؤول في الحوار، والهادف إلى تحقيق نتائج متوازنة تلبي على الأقل الحد الأدنى من مطالب الشغيلة.

وحذر سعيد الشاوي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات (إ.م. ش) من أي محاولة لوزارة الداخلية للضغط على الجامعة للتوقيع على أي اتفاق عبر جر نقابات لا تمثيلية لها للتوقيع على نتائج حوار مازالت ناقصة جدا، وهو “أمر لن نقبله”، مطمئنا الموظفين بأن الجامعة ستظل صمام أمان لانتظاراتهم و”محاولات التشويش على مواقفنا لن تغيرها الخرجات الصبيانية”.

وتشكل مطالب حاملي الشهادات من إجازة وماستر ودبلومات تقنية، التي تعمق معاناة المساعدين الإداريين والتقنيين والمحررين والمتصرفين والتقنيين والمهندسين، أحد المشاكل المزمنة التي تؤرق شغيلة القطاع، في غياب أي حل جدي، ناهيك عن تجاهل الحديث عن مشكل الإنعاش الوطني الذي تتحمل مسؤوليته الحكومات المتعاقبة ومشاكل التدبير المفوض بقطاع النظافة ومشكل العمال العرضيين، وضرورة إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية إلى الوجود.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق