وطنية

تجدد المعارك بين “بيجيدي” والداخلية

حزب العثماني يبحث عن الحصانة لرؤساء جماعات فاسدين أمام القضاء

تقدم فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، بعد أن حصل على الضوء الأخضر من الأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، بثلاثة مقترحات قوانين لتعديل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية للحد من سلطات الولاة والعمال، والتضييق عليهم.
جاء ذلك، مباشرة بعد المعركة الضارية التي خاضها نواب الفريق نفسه، داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية التي يرأسها “البامي” هشام لمهاجري، ضد عبد الوافي لفتيت، بخصوص مطلب رفع وصاية الداخلية على الأراضي السلالية.
ويسعى فريق العدالة والتنمية، من خلال هذه المقترحات التي تقدم بها دون استشارة حلفائه في الأغلبية الحكومية، إلى تقليم أظافر الولاة والعمال، في علاقاتهم برؤساء المجالس الجهوية والإقليمية والمحلية.
ويحاول فريق “المصباح” بمجلس النواب الذي يقوده وزير منتدب سابق في حكومة بنكيران، من خلال أحد المقترحات الثلاثة، إضفاء نوع من الحصانة أمام القضاء على رؤساء الجماعات الذين يتهمون بارتكاب أخطاء جسيمة تمس المرفق العام، أو بارتكاب أفعال مخالفة للقوانين، تماما كما حصل للعديد من المنتخبين “الكبار” للحزب نفسه
وقالت مصادر “الصباح” إن مقترح فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، القاضي بتعديل المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، يتوخى إجبار القضاء على إصدار حكمه داخل أجل شهر من تاريخ إحالة العمال لطلب عزل رؤساء الجماعات على القضاء الإداري، وفي حالة تجاوز المدة لأي سبب من الأسباب، تتم تبرئة الرؤساء ويعودون لمزاولة مهامهم.
ومع دنو موعد الاستحقاقات المقبلة، تحركت الآلة القانونية للحزب الأغلبي بقوة، وذلك بهدف ممارسة ضغوط على وزارة الداخلية من أجل تمرير قوانين تخدم أهدافه السياسية والانتخابية.
واستنادا إلى معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن فريق العدالة والتنمية، قدم ثلاثة مقترحات لتعديل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات ومجالس العمالات والأقاليم والجهات التي وضعتها حكومة عبد الاله بنكيران.
وأظهرت التعديلات أن الفريق نفسه تقدم باقتراح أن يصبح رؤساء الجماعات الذين يتوفر حزب العدالة والتنمية على أكثر من 170 منهم، متحكمين في رخص الإصلاح والهدم والبناء.
ولكسب أصوات انتخابية جديدة، والحفاظ على الخزان القديم، تحت غطاء تسريع منح الوثائق الإدارية، طالب الفريق ذاته، بتفويض هذا الاختصاص لكل موظفي الجماعات، وعدم حصره على رؤساء المصالح.
وسعى الفريق نفسه، خلال جلسة الاثنين الماضي، إلى تسييس إقصاء المنتخب الوطني من نهائيات كأس أفريقيا المقامة بمصر.
وبعدما فشل في مواجهة فوزي لقجع، مدير الميزانية، استغل فريق “بيجيدي” المناسبة ليعلن، على لسان نائبه نور الدين قربال، أن “التبزنيس” وغياب الحكامة، هما السائدان داخل جامعة الكرة، الأمر الذي جعل بعض النواب يتصدون لهذا الاتهام، ويقولون “لا لتسييس إقصاء الفريق الوطني”، أبرزهم محمد السيمو، من الفريق الحركي، الذي لم يكن يعلم أن البرازيل هي التي فازت بكوبا أمريكا، عندما قال “لا تقلقوا راه حتى البرازيل لم تفز بكوبا أمريكا التي أقيمت فوق أرضها، وأمام جماهيرها”.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض