وطنية

مجلس المنافسة يفصل في ملف المحروقات

أنهى بحثه بشأن التنافس بين شركات القطاع وسيصدر قراره قريبا

أفادت مصادر أن مجلس المنافسة سيعلن عن قراره قريبا بشأن مستوى المنافسة داخل قطاع توزيع المحروقات، إذ في حال ثبوت وجود تواطؤ بين شركات التوزيع حول الأسعار، فإن المجلس سيتخذ إجراءات تأديبية في حق المخلين بقواعد المنافسة. ولم تتضح بعد مضامين الخلاصات التي توصل إليها المكلفون بمباشرة التحريات بشأن الموضوع. وأكدت مصادر أن الأمر يتعلق بشكاية سبق أن تقدمت بها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، فرع النقل الطرقي لدى المجلس.
واستقبل المجلس، في إطار مباشرة التحريات والاستماع إلى الأطراف المعنية، شركات التوزيع، ممثلة في الجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود، التي تقدمت بدورها بملف مطلبي وبرؤيتها حول إصلاح القطاع. وجاء الدور، حاليا، على شركات التوزيع المستوردة للمحروقات.
واستفسر المجلس شركات القطاع حول طريقة تحديد الأسعار والوثائق التي في حوزتها، كما تم الاستماع إلى كل الأطراف المعنية بالملف، وتمت دراسة كل المعطيات التي حصل عليها المجلس، وينتظر أن يعلن عن قراره قريبا.
وأثار ارتفاع الأسعار في محطات بيع الوقود ردود أفعال من قبل أصحاب السيارات ومهنيي النقل وانتقل النقاش إلى الحلبة السياسية، إذ شكل مجلس النواب لجنة أصدرت تقريرا زاد الأمور غموضا. وتبرأ حزب العدالة والتنمية من تداعيات تحرير قطاع المحروقات ورفع الدعم عنه، وحمل المسؤولية في الزيادات المسجلة في الأسعار لشركات التوزيع، رغم أنه كان من المدافعين عن قرارات الحكومة السابقة التي كان يرأسها عبد الإله بنكيران.
وتبين أن الهاجس من إلغاء الدعم كان هو التخلص من أعباء دعم المحروقات، الذي كان يلتهم أزيد من 35 مليار درهم سنويا. واختارت الحكومة فترة تدني أسعار المحروقات في الأسواق العالمية للشروع في رفع الدعم.
وحاول حزب العدالة والتنمية توظيف المحروقات من أجل تصفية حسابات سياسية مع خصومه السياسيين.
وقرر لحسن الداودي دغدغة العواطف بالإعلان عن قرار تسقيف هامش الربح، علما أن القرار لن يقدم أو يؤخر، بالنظر إلى أن أسعار النفط ترتبط بعوامل أخرى، مثل الأسعار في الأسواق الدولية وسعر صرف الدرهم بالدولار.
ولجأ الوزير إلى مجلس المنافسة من أجل إضفاء الشرعية على قرار التسقيف، لكن رأي المجلس جاء مخالفا لما كان منتظرا، إذ اعتبر أن التسقيف لن يحل المشكلة، فتم تعليق الإجراء إلى حين صدور قرار المجلس، بشأن مستوى المنافسة داخل القطاع.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق