fbpx
وطنية

الرقمنة لملاحقة متهربي الضرائب

مديرية الضرائب اعتمدت الذكاء الصناعي لرصد آلاف الحالات وفتح تحقيقات

لجأت المديرية العامة للضرائب إلى الذكاء الاصطناعي، من أجل ملاحقة المتهربين والمتملصين من الضرائب. وأوضحت مصادر أن المديرية اعتمدت رقمنة عدد من المساطر وإيداع التصاريح الجبائية وأداء الواجبات الضريبية، خلال السنوات الأخيرة، ما مكنها من إثراء قاعدة بياناتها، كما مكنتها اتفاقيات الشراكة مع عدد من الإدارات، التي تتضمن قاعدة بياناتها معطيات حول الملزمين من تنويع مصادر التحقق من المعطيات التي تتوصل بها. وانتقلت المديرية إلى مرحلة ثانية من أجل الاستغلال الأمثل للمعطيات التي أصبحت بحوزتها.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن المديرية العامة للضرائب طورت منظوماتها المعلوماتية، إذ أن النظام المعلوماتي، هو الذي يتكلف بمقارنة المعطيات التي تهم كل ملزم واكتشاف التناقضات المحتملة والإخبار بالمعنيين بها، لتبدأ مرحلة المراقبة الميدانية والتدقيق التي يتكفل بها العنصر البشري.
وأكدت المصادر ذاتها أنه أصبح بالإمكان ليس فقط رصد المتهربين، أو المتملصين من أداء الضرائب، بل تمكن معالجة الملفات بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي من رصد أي تواطؤ بين مراقبي الضرائب والملزمين، بالنظر إلى أن المسؤولين المركزيين أصبحوا يتوفرون على آلية، من أجل كشف أي حالات شبهات بين الملزمين والمكلفين بالتحصيل.
وساهمت سياسة الرقمنة التي انخرطت فيها المديرية العامة للضرائب في توفير قاعدة من المعلومات، تمكن من رصد أي اختلالات في أي قطاع، كما أن الاستعانة بمعطيات إدارات أخرى، مثل الجمارك ومكتب الصرف والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصنــدوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، تمكن من محاصرة المتلاعبين في التصريحات، إذ أصبح بالإمكان الاطلاع على نشاط كل خاضع للضريبة عبر الولوج إلى معلومات خاصة به في إدارة أخرى، فمن خلال تصريحاته لدى الجمارك في ما يتعلق بوارداته أو الطلبات التي يتقدم بها لمكتب الصرف في ما يتعلق بتحويلاته إلى الخارج، يتمكن مراقبو الضرائب من ضبط رقم معاملاته بدقة كبيرة، علما أن جميع الإدارات المماثلة في العالم تعمل بهذه الطريقة. وعندما تتوفر المعلومة تصبح مهمة المراقبة سهلة وموضوعية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن الإدارة الضريبية تأخذ كل قطاع أو فئة من الملزمين على حدة وتضمن المعلومات المتعلقة بأصناف المتعاملين داخل النظام المعلوماتي، من قبيل رقم المعاملات المصرح به والقيمة المضافة وعدد من المعطيات الأخرى، ويتكفل النظام بتحليل كل هذه المعطيات ورصد الاختلالات داخل أصناف الملزمين.
وتتوفر المديرية، حاليا، على معطيات حول بعض أصناف المتلاعبين تصدر تلقائيا من النظام، لم يكن بالإمكان الاطلاع عليها، إذ رغم أن المعلومة كانت موجودة في السابق إلا أنه لم يكن بالإمكان استغلالها بالنجاعة الحالية، لأنها كانت مدونة على الأوراق فقط، في حين أن رقمنة المساطر والتصريحات والأداء، مع إثراء النظام المعلومات بمعطيات أخرى يتم الحصول عليها من إدارات أخرى، جعل بالإمكان، مع الاستعانة بالذكاء الصناعي، مقارنة كل المعلومات المتعلقة بالمتعاملين ومقارنتها، ما جعل ضبط أي تلاعبات أمرا بسيطا، إذ أن النظام المعلوماتي هو الذي يرصد الاختلالات من خلال تحليل المعطيات التي يتم إدخالها إليه. وأصبح من الصعب التكتم عن حالات الغش والتملص الضريبيين.
وأكدت المصادر ذاتها، أن المديرية العامة للضرائب حددت لائحة تضم عشرات الآلاف من الملزمين، سيتم التحقيق معهم.
عبد الواحد كنفاوي

عمر فرج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى