fbpx
حوادث

محاكمة شرطي اعتدى على قاض

محكمة النقض أحالت الملف على ابتدائية الرباط في إطار حسن سير العدالة

استجابت محكمة النقض إلى ملتمس الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، في شان قضية الاعتداء الذي تعرض له قاض بابتدائية سيدي سليمان على يد شرطي، نونبر الماضي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الغرفة الجنائية لمحكمة النقض حددت ابتدائية الرباط للنظر في الملف، في إطار حسن سير العدالة، طبقا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 272 من المسطرة الجنائية، والتي تفيد أنه يمكن للغرفة الجنائية بمحكمة النقض، بناء على ملتمس من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أو من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المعنية، تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف، أن تأمر بالإحالة لتحقيق حسن سير العدالة، بشرط ألا ينتج عن ذلك أي ضرر، يعرقل ظهور الحقيقة، أو يمس بممارسة حقوق الدفاع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تلك الإجراءات يتم اعتمادها لأجل ضمان الحياد والنزاهة في البت في الملف، لأنه في الحالة الطبيعية المحكمة التي يمكنها النظر في الملف هي ابتدائية سيدي سليمان، وهي المحكمة التي يعمل فيها القاضي الضحية، ولذلك ارتأى الوكيل العام أن يتقدم بملتمس حسن سير العدالة درءا لأي شبهة، يمكن أن تحيط بالملف، وفي إطار التطبيق السليم للمقتضيات المحاكمة العادلة.
ملف الاعتداء الذي تعرض له القاضي يعود إلى نونبر الماضي، حينما كان في طريقه إلى المحكمة رفقة زميليه بسيارته، وخلال مراقبة روتينية بالسد القضائي عند مدخل سيدي سليمان استوقفهم شرطي هناك من أجل المراقبة، وهو ما استجابوا له، وأخبروه بصفتهم والتزامهم بجلسة في المحكمة، ليعطيهم الإشارة بمواصلة السير بعدما انتهى من عمله. وأضافت المصادر ذاتها أنه بمجرد الابتعاد عنه بأمتار قليلة استوقفهم شرطي ثان بالسد نفسه بشكل هستيري، وشرع بالتلفظ بألفاظ نابية في حق القاضي، قبل أن يصفعه ويوجه له ثلاث لكمات، وهوداخل السيارة، أمام مرأى ومسمع عناصر السد القضائي التي لم تتدخل لثنيه عن ذلك، وظل القاضي حينها بمكانه، والشرطي مستمر في سبه وقال له بالحرف، “والله حتى نقتل موك تكون شكون ماتكون”.
وأشارت مصادر “الصباح”إلى أن القاضي أنجز شهادة طبيبة أولية في الموضوع، تضمنت عجزا في 15 يوما قابلة للتجديد، مشيرة إلى أن الوكيل العام باستئنافية القنيطرة استدعاه، لأجل اتخاذ المتعين في قضية الاعتداء، بناء على التقرير الذي أنجز في الموضوع، خاصة بعد رفضه التنازل.
وأثارت الواقعة ساعتها غضبا في صفوف القضاة حول التماطل الذي شهده الملف، وتساءل البعض منهم ساعتها عن الطريقة التي يتعامل بها مع المواطنين العاديين، إذا تعرض قاض للسب والإهانة، وطالبوا بتطبيق القانون على المعتدي، رافضين ما تسرب من إمكانية إبرام صلح في الموضوع. وذكر القضاة أن عبارات التضامن أصبحت متجاوزة، وأن المطلوب هو الحرص على تطبيق القانون، لأن الضحية لا يمثل نفسه وإنما السلطة القضائية، خاصة أن الفصل 267 من القانون الجنائي، يؤكد أنه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين من ارتكب عنفا أو إيذاء ضد أحد من رجال القضاء أو الموظفين العموميين أو رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، أو بسبب قيامهم بها. وإذا تسبب العنف في إراقة دم أو جرح أو مرض، أو إذا ارتكب مع سبق الإصرار أو الترصد، أو ارتكب ضد أحد من رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين بالمحكمة أثناء الجلسة، فإن الحبس يكون من سنتين إلى خمس سنوات.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى