fbpx
الأولى

سيف التأديب يلاحق قضاة النادي

بعد قرابة العشرة أشهر على استدعاء المفتشية العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لقضاة من نادي قضاة المغرب، بشأن تدوينات نشروها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، توصل القضاة الأربعة الأسبوع الماضي، بقرار من المجلس الأعلى للسلطة السلطة القضائية بتسطير متابعة في حقهم وتعيين مقرر لذلك.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأمر يتعلق بعبد الرزاق الجباري، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، وإدريس معطلا، عضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب، والبقالي عفيف، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بالعيون، وفتح الله الحمداني، عضو بنادي قضاة المغرب، وأضافت المصادر ذاتها أن المجلس عين الوكيل العام لاستئنافية الجديدة مقررا في ملفات القضاة الأربعة، كما ينص على ذلك القانون، إذ تفيد المادة 89 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن الرئيس المنتدب للمجلس يبلغ القاضي المعني ما نسب إليه من إخلال وباسم القاضي المقرر في قضيته، الذي يقوم بإجراء كافة الأبحاث والتحريات الضرورية، بما في ذلك الاستماع إلى القاضي المعني ولكل من يرى فائدة في الاستماع إليه، ويخول للقاضي المعني الحق في الاطلاع على كافة الوثائق وتسلم نسخة منها قبل تاريخ الاستماع إليه بثلاثة أيام، ويحق له التزام الصمت عند الاستماع إليه. وبناء على تقرير المقرر يتخذ المجلس، قراره إما بالحفظ أو إحالة القاضي المعني على المجلس، إذا ما تبينت له جدية ما نسب إليه. وإثر ذلك أعلن نادي قضاة المغرب، مساء أول أمس (الأحد)، أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عين مقررا لمباشرة المسطرة التأديبية في حق عدد من القضاة أعضاء نادي القضاة، من أجل ما نسب إليهم من إخلال بواجب التحفظ على خلفية عدة تدوينات نشرت في صفحة نادي قضاة المغرب على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، في تدوينة له على الصفحة الرسمية لنادي قضاة المغرب “أن الأمر يتعلق بحرية التعبير المكفولة دستورا وقانونا لكل القضاة، كما أن هذا الإجراء الذي اتخذه المجلس جاء بعد الاجتماع معه لمرتين وتوضيح النادي لرؤيته والاتفاق على إجراء لقاءات دورية بين الطرفين”، واستغرب الشنتوف في الآن نفسه سبب هذا الإجراء بعد سنة كاملة تقريبا من استدعاء القضاة الأربعة للمفتشية العامة بخصوص الموضوع نفسه.
ولم يخف رئيس النادي رغبته في أن يعالج هذا الموضوع من المؤسسة معالجة حكيمة، مطالبا للمناسبة ذاتها القضاة بأن يمارسوا في تعليقاتهم حريتهم في التعبير والتضامن مع الزملاء دون انفعال، مضيفا أن “نادي قضاة المغرب سيواصل طريقه لأنه مؤمن برسالته النبيلة في خدمة القضاء والقضاة رغم كل شيء…”.
وأثارت متابعة القضاة الأربعة غضب زملائهم الذين اعتبروا أن الفصل 111 من الدستور منح القضاة حرية التعبير وأن التدوينات لا تتضمن أي إخلال بواجب التحفظ، وعمد عدد من القضاة إلى التعبير عن تضامنهم بوضع صور القضاة الأربعة على بروفايلاتهم شكلا من أشكال التضامن في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع المكتب التنفيذي
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى