fbpx
وطنية

لحوم غير مراقبة على الموائد

خرج الأطباء البياطرة المنضوون في الهيأة الوطنية للبياطرة عن صمتهم، مؤكدين في بلاغ رسمي صدر مساء أول أمس (الخميس)، أن أغلب المجازر البلدية والخاصة وفضاءات ذبح وسلخ اللحوم الحمراء تفتقد إلى الشروط الصحية ومعايير السلامة والبنيات التحتية في حدودها الدنيا.
وقالت الهيأة، في البلاغ نفسه، الذي توصلت الصباح بنسخة منه، إنه باستثناء ثماني مجازر مندرجة ضمن بنود المصادقة على المخطط السلامة الصحية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، توجد بقية المجازر الأخرى، التي تتداول فيها أطنان اللحوم الحمراء، في وضعية مأساوية تدعو إلى القلق.
وأكدت الهيأة أن الأخطر في الموضوع أن البنيات التحتية المتدهورة وكثرة الأوساخ وعدم احترام أدنى شروط النظافة وتهييء فضاءات الذبح والسلخ، تجعل من مهمة مراقبة جودة اللحوم الحمراء مهمة مستحيلة.
وذكر البياطرة بعدد من النصوص القانونية، مثل الظهير رقم 1075.291. الصادر في 8 أكتوبر 1977 الذي يحدد معايير المراقبة الصحية بالنسبة إلى رؤوس المواشي الحية، أو المذبوحة، ويجعل هذه المراقبة ضرورية وممهدة للاستهلاك العمومي.
كما ذكروا ببعض النصوص التطبيقية للظهير نفسه، خصوصا المرسوم رقم 2-98-617 الصادر في 5 يناير 1999 الذي ينص على ضرورة تتبع جميع مراحل المراقبة وفق المعايير المنصوص عليها، قبل وبعد عملية الذبح والسلخ.
وقالت الهيأة إن القانون رقم 28-07 الخاص بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الصادر بظهير 1.10 في 11 فبراير 2010 يؤكد بوضوح أن عمليات المراقبة البيطرية للحوم الحمراء لا يمكن أن تتم إلا في المجازر المعتمدة من قبل المصالح المختصة ومصادق عليها في مخطط السلامة الصحية.
واستنتجت الهيأة أن أغلب المجازر، في وضعيتها الحالية، لا تسمح للبياطرة بممارسة مهامهم وفق القواعد الأخلاقية المنصوص عليها في هيأتهم، وكذا وفقا للنصوص القانونية، ما يجعل المهمة مستحيلة، في الأفق المنظور.
وأكدت الهيأة أنها تدعم قرارا سابقا للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) الذي طلب تعليق جميع مهام المراقبة بعدد من المجازر إلى حين خضوعها إلى إعادة هيكلة جذرية، تجعل منها فضاءات صالحة لتداول أهم منتج يقبل عليه المغاربة في وجباتهم الغذائية. وتأتي غضبة البياطرة بعد نداءات صادرة عن مهنيين وهيآت مراقبة رسمية ضمنها المجلس الأعلى للحسابات، الذي أصدر في 2016 تقريرا وصف بالأسود عن حالة عدد من الوحدات التابعة إلى الجماعات المحلية وتتسلم مداخيلها، إما مباشرة عن طريق رسوم جبائية، أو عن طريق الكراء.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى