fbpx
الأولى

مغاربة تحت أنقاض غارات حفتر

خلية أزمة واستنفار في القنصلية العامة بتونس وبنعتيق: مستعدون لأسوأ السيناريوهات

لم تنف مصادر من خلية الأزمة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وجود مغاربة ضمن ضحايا القصف الجوي لمركز “تاجوراء” للهجرة غير النظامية في الضاحية الشرقية للعاصمة الليبية، وأكدت أن الخارجية المغربية ترتب لعملية نقل القتلى، أو الجرحى، فور انتهاء السلطات الليبية من حصر لائحة بالجنسيات. وأحدثت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي خلية تواصل دائمة على مستوى مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية، معتبرة أن ذلك يأتي في “إطار مواكبتها لوضعية المواطنين المغاربة ضحايا القصف الذي طال مركزا للهجرة غير النظامية”، ما يؤشر على خطورة المعلومات الوافدة عبر القنوات غير الرسمية.
من جهته، كشف عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن المعلومات القادمة من ليبيا غير متطابقة، وتختلف باختلاف المصدر، في إشارة إلى تسريبات كل طرف من أطراف الصراع المسلح في ليبيا، مسجلا أنه تم إعلان حالة الاستنفار بتنسيق من خلية أزمة بالخارجية.
وأوضح بنعتيق أن الاتصال لم ينقطع منذ وقوع الهجوم، سواء مع السفارة الليبية بالرباط أو القنصلية العامة للمغرب بتونس، بأشراف مباشر من مديرية الشؤون القنصلية لوزارة الخارجية، مؤكدا جاهزية السلطات المغربية لأسوأ السيناريوهات. وأفاد تقرير للأمم المتحدة، أمس (الخميس)، إن المركز تلقى ضربتين جويتين، الأولى استهدفت مرآبا غير مأهول والثانية استهدفت فضاء به 120 لاجئا. ولفت التقرير المذكور الانتباه إلى تقارير تحدثت عن إطلاق حراس المركز الليبيين النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الهرب بعد الغارة الأولى.
وتضاربت الأنباء حول حصيلة ضحايا القصف، ففي وقت أفادت فيه الأمم المتحدة بمقتل 44 مهاجرا، كشفت مصادر من داخل المركز أن أعداد القتلى تخطت الـ100، ليسوا كلهم من دول جنوب الصحراء، في إشارة إلى وجود قتلى مغاربيين.
واتهم مسؤولون في حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، قوات المشير خليفة حفتر بشن غارة جوية على المركز الذي تتجاوز طاقته الاستيعابية 600 مهاجر، ساعات قليلة على إعلان قوات شرق ليبيا أنها ستبدأ شن غارات كثيفة على أهداف في طرابلس بعد “استنزاف الوسائل التقليدية للحرب”، إذ أكدت أن طائراتها الحربية قصفت معسكرا مواليا للحكومة قرب مركز المهاجرين، وأن قوات الحكومة ردت على ذلك بإطلاق قذائف.
وأوضح ليونارد دويل، المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، تعقيبا على الغارة أن المركز يقع بالقرب من ورشة تابعة لإحدى ميليشيات طرابلس تم استهدافها عدة مرات، لكن الطائرات الحربية لحفتر أخطأت الهدف هذه المرة.
من جهتها اعتبرت الأمم المتحدة أن القصف الذي حصل في تاجوراء يرقى إلى مستوى جريمة حرب، إذ لم يتردد غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا في بيان أصدره أول أمس (الأربعاء) في التنديد بالهجوم الذي “طال على حين غرة أبرياء آمنين، شاءت ظروفهم القاسية أن يوجدوا في ذلك المأوى”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى