fbpx
الأولى

قتل عمدي يتحول إلى حادثة سير

أثار حكم صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، بإدانة ابن ثري بسلا بخمس سنوات سجنا، بتهمة القتل غير العمد، على اعتبار أن الأمر يتعلق بحادثة سير، غضب عائلة الضحية، خصوصا زوجته الفرنسية، التي قررت الاستنجاد بسفارة بلدها بالمغرب، بحكم أن كل القرائن والأدلة تؤكد أن المتهم قتل الضحية عمدا بدهسه بسيارته بقنطرة الحسن الثاني، الفاصلة بين الرباط وسلا.
وقررت عائلة الضحية، وهو مهاجر بفرنسا، الدخول في أشكال احتجاجية للمطالبة بإنصافها، وإعادة فتح تحقيق جديد في الجريمة، بعد أن “تعرضت وقائعها للتحريف”، حسب قولها، بهدف تمتيع نجل العائلة الثرية بعقوبة مخففة، كما تم تعمد عدم الاطلاع على كاميرات المراقبة لمعاينة الواقعة.
وحسب تصريحات أم الضحية لـ”الصباح”، فإن المتهم، حسب شهادة من حضروا الجريمة، تعمد دهس ابنها بسيارته بعد خلاف بينهما، وأن الضحية ظل عالقا بسيارته لمسافة طويلة، ما تسبب في بتر رجله، وإصابته بنزيف داخلي ورضوض خطيرة، فارق بسببها الحياة بمستشفى السويسي بالرباط.
وحسب شكاية العائلة، فإن ضغوطا مورست من أجل تغيير وقائع الجريمة، بداية بتماطل السلطات في اعتقال المتهم، الذي ظل حرا طليقا بحجة أنه يخضع للعلاج بمصحات خاصة، بسبب أزمة نفسية ألمت به بعد الحادثة، ما دفعها إلى الاحتجاج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فدخل وكيل الملك بابتدائية سلا على الخط، وأصدر تعليماته باعتقال المتهم وأحاله على محكمة الاستئناف. وبعد استنطاقه من قبل الوكيل العام للملك، قرر متابعته بجناية القتل العمد، وأحاله على قاضي التحقيق في حالة اعتقال. وفي مرحلة التحقيق، تم تجاوز مجموعة من الوقائع، حسب عائلة الضحية، كما لم يتم الاستماع إلى شهود، من بينهم أصدقاء المتهم الذين حضروا إلى موقع الحادث على متن سيارة سوداء اللون، لحظات قبل وقوع الجريمة. وازدادت معاناة عائلة الضحية عند عرض الملف على غرفة المشورة، والتي أسقطت تهمة قتل العمد عن المتهم، وتابعته بجناية الإيذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، قبل أن تكتفي الغرفة الجنائية الابتدائية، باعتبار الجريمة حادثة سير نتجت عنها وفاة وأدانته بخمس سنوات، دون الاستماع إلى الشهود.
وحسب ملف القضية، فإن الضحية حل بالمغرب بعد تعرض والده لوعكة صحية، فاقترح عليه صديق له مرافقته لقضاء سهرة مع نجل الثري المتهم، وتنازع الضحية والمتهم حول مبلغ مالي انفق في السهرة.
وبعد نقاش حاد، اقترح الضحية مرافقة المتهم إلى منزله بسلا لتمكينه من المبلغ المالي، وتعمد سياقة سيارته، ولحظة وصولهما إلى قنطرة الحسن الثاني، طلب المتهم من الضحية التوقف، وانتظار قدوم أصدقاء لتسليمه المبلغ المالي، ولحظة وصولهم، على متن سيارة سوداء اللون، استغلوا انشغال الضحية في نقاش مع ابن حيه وصديق له من القنيطرة شاركهم الجلسة، وطلبوا من المتهم ركوب سيارته ومغادرة المكان فورا، وهي الحيلة التي أدركها الضحية، فتعمد الوقوف أمام السيارة لمنعه من المغادرة إلى حين تسديد ما بذمته، إلا أن المتهم انطلق بسرعة كبيرة، ودهس الضحية، ما تسبب له في جروح خطيرة.
وأمام هول الصدمة غادر الجميع المكان، خصوصا صديق الضحية القنيطري وابن حيه، الذي تولى نقل المتهم بعد أن اصطدمت سيارته بحاجز، بسبب الارتباك، قبل أن تتوصل عائلة الضحية بخبر وجود ابنها يوجد في حالة حرجة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق