fbpx
الأولى

النيابة العامة: أطباء يتلاعبون بالشهادات

عدد الأطباء الشرعيين قليل جدا وتعويضاتهم مثار سخرية

كشف هشام البلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، عن معطيات مثيرة تهم تلاعب أطباء القطاعين العام والخاص بالشهادات الطبية، التي تتضمن بيانات غير مطابقة لحالة طالب الشهادة، خاصة الذين تعرضوا لاعتداءات، وحوادث السير، ما أدى إلى وضع مواطنين أبرياء في السجون.
وقال البلاوي إنه وقف على حالات أمر فيها وكيل الملك، بوضع الشخص المعتدي تحت تدابير الحراسة النظرية، حينما سمع عبر الاتصال الهاتفي من قبل الشرطة، أن مدة العجز التي منحها الأطباء للمعتدى عليه وصلت إلى 60 يوما.
وأكد المتحدث، في يوم دراسي حول دور الطب الشرعي في مساعدة السلطات القضائية، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء)، وجود فوضى في تسليم الشهادات الطبية، داعيا إلى منع أي طبيب من تسليمها، إلا من ذوي الاختصاص في الطب الشرعي.
ودعا الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة إلى إعادة النظر في التعويضات المخصصة للأطباء الشرعيين، من أجل تحفيزهم، مشيرا إلى أنها تنزل أحيانا عن خمسين درهما، وتصل بضعة دراهم أثناء تشريح جثة جنين، كما أن بعض العمليات الموازية للتشريح الطبي، مثل التصوير الإشعاعي، لا يتعدى التعويض الذي يناله الطبيب الشرعي عنها 20 درهما، وينخفض إلى 8.5 دراهم إذا استخدم الطبيب أجهزة المستشفى الذي أجريت فيه العملية.
ومن جهته، قال هشام بنيعيش، من معهد الطب الشرعي الاستشفائي الجامعي ابن رشد، إن الشهادات الطبية المسلمة من قبل الأطباء، سواء في القطاعين العام والخاص، يجب أن تكون مرهونة بمراقبة النيابة العامة، ضمانا لمصداقيتها.
وتوقف بنيعيش عند مفارقة تتمثل في أن الشهادات الطبية المسلمة لضحايا حوادث السير تحال على الخبرة الطبية المضادة إذا تجاوزت مدة العجز 60 يوما، بينما تلك المتعلقة بالاعتداءات الجسدية لا تحال على الخبرة الطبية المضادة، داعيا إلى تطبيق هذه القاعدة على كل الحالات.
وأقر محمد أوجار، وزير العدل، بأن المغرب لا يتوفر على عدد كاف من الأطباء المتخصصين، مذكرا بوجود 13 طبيبا شرعيا فقط، ومنح الشهادات من قبل غير المختصين، مذكرا بوضع الحكومة مشروع قانون جديدا يوجد رهن المصادقة بالبرلمان، وينص على الحالات التي يتعين فيها لزوما الأمر بإجراء التشريح الطبي، مع تحديد حالات، وكيفيات إجراء التحليلات على الأشلاء، والعينات.
واستغرب هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية في وزارة العدل، ضعف الأتعاب المخصصة للتشريح الطبي في المغرب، وقال إنها تتراوح بين 50 درهما و150، حتى لو تعلق الأمر بتشريح جثة متعفنة، فيما تصل في الدانمارك، مثلا، إلى ما يعادل 20 ألف درهم.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى