fbpx
مجتمع

عمال نظافة بشهادات ماستر

برلمانيون يحتجون ودكاترة يقتحمون وزارة الوظيفة والأمن يتدخل
عبر مئات الموظفين عن سخطهم على حكومة سعد الدين العثماني، وانتقدوا تعرضهم للتهميش والحيف، إذ يتوفرون على شهادات جامعية عليا، من مختلف أسلاك التعليم، من الإجازة، والماستر، والدكتوراه، ويشتغلون أعوان إدارة وعاملات نظافة وينجزون أشغال البستنة، والحراسة في إدارات متنوعة على امتداد التراب الوطني.
وانتقد نواب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، استمرار الحيف إزاء مئات الموظفين، الذين تمكنوا من تحصيل شهادات جامعية تؤهلهم إلى الترقي في الإدارة التي يشتغلون فيها أعوانا يقدمون خدمات لا تعادل المستوى الدراسي الذي وصلوا إليه.
وقال النائب محمد إدعمار، في جلسة مساءلة أعضاء الحكومة بمجلس النواب، مساء الاثنين الماضي، إن الحكومة مطلوب منها تطبيق المادة 31 من قانون المالية لتسوية وضعية حاملي الشهادات، وتنفيذ مرسوم الجماعات الترابية لضمان ترقية الموظفين، مضيفا أن الإدارة التي ترفض ترقية الموظف بشهادته، يلجأ إلى المحكمة في مواجهة الإدارة ويحصل على حكم لفائدته.
وأثاروجود مئات الموظفين حاملي شهادات عليا يشتغلون أعوان سلطة موجة من الاحتجاجات، لأن بعض الإدارات طبقت المرسوم وقامت بترقية الموظفين، وأخرى رفضت بمبررات واهية، داعيا إلى تعديل النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وربطه بالجماعات الترابية لترقية حاملي الشهادات عوض تركهم في السلالم الدنيا.
ورد محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بأن الأعوان الذين ولجوا الإدارة كان بمحض إرادتهم، وانخرطوا تلقائيا في عملهم في إطار سلالم دنيا، وأن الوظيفة العمومية لا تحسب بكم عدد الشهادات، التي حصلوا عليها بعد ولوجهم الإدارة، ولكن بمردودية عملهم.
وقال الوزير إن الشهادة الجامعية لا تسمح بالترقي وفق ما ينص عليه النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وانسجاما مع ما ينص عليه الدستور، الذي يساوي بين كافة الموظفين في إجراء مباريات مؤهلة للترقي، بناء على الأقدمية التي تسمح بذلك، ونقاط المردودية، داعيا البرلمانيين الذين يحتجون بتعديل النظام الأساسي للوظيفة العمومية، لأنه لا يمكنه، بصفته وزيرا، مراسلة المسؤولين ودعوتهم إلى خرق القانون والدستور.
وفي سياق متصل، اقتحم دكاترة مقر وزارة الوظيفة العمومية وسط العاصمة، مساء الاثنين الماضي، داعين إلىالاستجابة لمطالبهم، والالتحاق بالمؤسسات الجامعية، والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التي تعرف خصاصا مهولا، وتغيير الإطار لكافة الدكاترة، إلى إطار أستاذ التعليم العالي مساعد، مع إحداث إطار أستاذ باحث داخل النظام الأساسي لأسرة التربية والتكوين. وتدخلت قوات حفظ الأمن لحماية مقر الوزارة وفض الاعتصام.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى