fbpx
الأولى

الريع يدخل وزراء دائرة التعديل

إحداث أقسام خاصة على مقاس أعضاء الدواوين وصفقات استشارة بالملايير للمقربين

اتسعت دائرة الوزراء المعنيين بالتعديل الحكومي المرتقب، إذ سقط وزيران من لائحة الناجين بعد تورطهما في ريع المناصب، عبر إحداث أقسام خاصة على مقاس أعضاء دواوين و تمرير صفقات خبرة بالملايير إلى أقارب وأصهار.
وعلمت “الصباح” أن مفتشا عاما ورط وزيره في إحداث قسم للأنظمة والمعلوميات من أجل إسناد إدارته لأحد أعضاء حزبه، ما تسبب في احتقان عارم بين صفوف العاملين في الوزارة، بالنظر إلى أن المنصب الجديد تم تفصيله على مقاس الشاب المحظوظ، الذي يتوفر على شهادة معادلة للإجازة لا تخول له رئاسة قسم، في إشارة إلى أن ذلك يستلزم التوفر على شهادة ماستر على الأقل أو دبلوم مهندس في المعلوميات.
ولم يتردد وزير في حكومة العثماني في تمرير صفقة سخية إلى شركة يملكها صهره، الذي تم منحه مليارا و200 مليون من أجل القيام باستشارات في مجال نظم المعلوميات والتحقق من فعاليتها، علما أن التطبيقات أو البرامج المراد التأكد من جودتها لم تكلف ميزانية الوزارة هذا المبلغ الضخم.
واستعمل بعض الوزراء قانونا جديدا في تمرير طلبات قرارات توظيف خبراء مقربين، تكلفوا بإنجاز دراسات، على غرار تلك التي تجريها مكاتب الدراسات، والمؤسسات العمومية المختصة، لدرجة أن رئاسة الحكومة رصدت تضخما في حواشي الوزراء، بعد حصولهم على ضوء أخضر من العثماني بتوقيع عقود عمل مستشارين مكلفين بمراقبة وإنجاز أشغال محددة، بتعويضات شهرية يمكن أن تصل إلى خمسة ملايين سنتيم، تنضاف إليها تعويضات التنقل داخل المغرب وخارجه، إذ أصبح بعضهم يتلقون إجمالي تعويضات يفوق أجر الوزير.
ويتورط لوبي مكاتب دراسات في احتكار الصفقات الاستشارية وتجاوزات مسجلة في مجال تدبير الموارد البشرية لإخفاء معالم اختلالات مالية، في ظل ارتفاع أصوات بتشكيل لجان مستقلة للتقصي والتدقيق، في وقت تشدد فيه المقتضيات الجديدة في التعامل مع مكاتب الدراسات على إعمال شروط دخول منافسات عروض الخبرة في مشاريع الدولة، واعتماد وثائق جديدة للقطع مع التلاعبات المسجلة في المجال، كما هو الحال بالنسبة إلى المراجع التقنية المتعلقة بطبيعة ومبلغ الخدمات المنجزة ومكان وتاريخ إنجازها.
ولم يتمكن العثماني من صد ضغوطات الوزراء لتوظيف ” خبراء” أحزابهم، بذريعة تكليفهم بإنجاز دراسات “علمية”، من صميم اختصاص مئات الموظفين الموضوعين رهن إشارتهم.
ولم يجد العثماني بدا من تحذير وزرائه من مغبة توظيف الأقارب والأصدقاء والأحباب في المناصب العليا، مؤكدا أنه ليس من مصلحة أي وزير تعيين المقربين منه في أي منصب عال، لأنه سيكون أحد أسباب سقوطه وفشله في إنجاز المشاريع التنموية وتلبية حاجيات المواطنين، ويفقد منصبه الحكومي، وقد لا يحظى بشرف تولي أي منصب آخر في المستقبل.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى