fbpx
وطنية

17 ألف قضية عنف ضد النساء

وصل عدد قضايا العنف ضد النساء إلى أكثر من 17.103 قضايا مسجلة بالمحاكم، خلال 2018، وتشير المعطيات التي حملها تقرير النيابة العامة إلى أن أغلب الاعتداءات التي تعرضت لها المرأة في قضايا العنف ضد النساء يرتكبها الزوج، إذ بلغ عددها 10237 جريمة بنسبة تقارب 56.11 % من مجموع قضايا العنف ضد النساء. كما أن حوالي ثلث الاعتداءات التي تعرضت لها النساء، يكون مرتكبوها من الأغيار 6805 اعتداءات بنسبة 37,30 %، في حين تظل باقي أشكال العنف الممارسة من قبل الأب أو الأم أو رب العمل ضعيفة. وهو ما يقتضي التركيز في استراتيجية مكافحة العنف ضد النساء على العنف المنزلي الممارس من قبل الزوج والعنف المرتكب من قبل الأغيار.
وأشار التقرير إلى أن حداثة تأسيس رئاسة النيابة العامة، وضعف مواردها البشرية، بالإضافة إلى مشاكل هيكلية تتعلق بعدم سيطرتها على البرمجيات المعلوماتية المستعملة من قبل النيابات العامة بالمحاكم، لا تسمح بالتعمق في تحليل هذه الإحصائيات في الوقت الراهن، مقرا في الوقت نفسه بأن أكثر من 75 % من النساء اللواتي تعرضن للعنف، هن ضحايا العنف الجسدي الناتج عنه عجز مؤقت، أو ضحايا إهمال الأسرة، ما يعني أن الأنماط الإجرامية الكلاسيكية التي تتصل غالبا بالفقر والحاجة وعدم احترام جسد المرأة واستباحة تعنيفها، تَبقى هي الأكثر شيوعا في الممارسة.
وأشار التقرير إلى استقرار قضايا العنف ضد النساء من 16873 قضية سنة 2017 و17103 قضايا سنة 2018 مع انخفاض في قضايا القتل والضرب والجرح وكذلك قضايا الاغتصاب التي انخفض عددها من 1131 إلى 1008 قضايا.
وأكد التقرير أن التطبيق الفوري للمستجدات التشريعية التي وردت في القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، رغم أنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا شتنبر 2018، ساهم في تقليل من تلك القضايا، كما عرف تنزيلا فوريا لمقتضياته خاصة تلك المتعلقة بجريمة الطرد من بيت الزوجية التي تابعت النيابة العامة من أجلها 360 شخصاً. كما أن جريمة رفض الإرجاع إلى بيت الزوجية بلغت 165 قضية، توبع خلالها 165 شخصاً. في حين أن ثلاث قضايا سجلت تتعلق بتبديد أو تفويت أموال الزوجية. ويرجع ذلك إلى العمل الاستباقي الذي أنجزته رئاسة النيابة العامة في تعريف النيابات العامة بالقانون.
وشهدت 2018 صدور القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ودخوله حيز التنفيذ ابتداء من 13 شتنبر 2018. وتعكس المقتضيات التشريعية الجديدة فلسفة المشرع بخصوص هذه النوعية من القضايا، إذ عمد إلى تشديد العقوبة في مجموعة من الجرائم، وتجريم بعض الأفعال الأخرى. كما نظم الجانب المؤسساتي لحماية المرأة من العنف عن طريق تقنين وجود خلايا قضائية بالمحاكم، تتكلف باستقبال النساء والاستماع إليهن ودعمهن في تقديم الشكايات أو الادعاءات.
ويتضح أن حماية المرأة من كافة أشكال العنف تشكل أولوية في السياسة الجنائية، انسجاما مع المقتضيات القانونية وتنزيلا لإرادة المشرع على أرض الواقع.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى