fbpx
حوادث

أشلاء رضيع تطيح بثلاث نساء

أمه أجهضت بمساعدة صديقاتها وتخلصت من جثته في المرحاض

اهتزت تاوريرت الهادئة عادة مساء، الجمعة الماضي، على واقعة اكتشاف ملامح جريمة لم تتبين تفاصيلها إلا بعد أن أثارت فضول الجيران، ثم السلطات المحلية والشرطة القضائية والوقاية المدنية.
وحسب مصادر “الصباح”، يأتي هذا الاستنفار حينما ظهرت تفاصيل اكتشاف بقايا بشرية لطفل حديث الولادة في بالوعة قناة للصرف الصحي، تبين أن ضحيتها وليد جرى تقطيع أطرافه ورميه في بالوعة للمياه العادمة.
ووقع استنفار كبير و تجمهر عدد من المواطنين حول المنزل الذي عرف الواقعة، كما اضطرت مصالح الأمن إلى تطويق المكان خوفا من أي انفلات امني بسبب ما قد يشير له الحادث من إحالة على جانب أخلاقي لم تتعوده المدينة الصغيرة .
وتعود وقائع هاته القضية، حسب مصادر متطابقة، إلى ما قبيل مغرب الجمعة الماضي، حين تفاجأ أحد العمال المستخدمين في أعمال التنظيف وهو بصدد تنقية بالوعة للصرف الصحي بطلب من سكان احد المنازل المجاورة بحي الحرية الشعبي بتاوريرت ،هذه البالوعة التي كانت قد تعرضت للاختناق ،ليصاب بالذهول والصدمة وهو يشاهد أمام عينيه رجلا آدمية صغيرة، وليقوم على الفور بإشعار مصالح الأمن الوطني، حيث حلت عناصر الشرطة القضائية بما فيها الشرطة العلمية صحبة رجال الوقاية المدنية ورجال السلطة المحلية بعين المكان،و لتقف جميعها على وجود أطراف بشرية متفرقة داخل البالوعة تعود لجثة صبي ذكر حديث الولادة، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها بتعليمات من النيابة العامة في مثل هاته الحالة، انطلقت التحريات الجنائية الحثيثة التي تكللت في النهاية بتحديد هوية المشتبه فيها الرئيسية، ويتعلق الأمر بأم عازبة مطلقة تدعى (س ـ س) من مواليد 1991، تقطن بحي التقدم (الحلفاء) الشعبي بتاوريرت، والتي تبين أنها غادرت منزل أسرتها بالحي نفسه، صوب منزل تكتريه بعض صديقاتها بحي الحرية، وهنالك وضعت حملها وتم اتخاذ قرار التخلص من مولودها الذكر بهذه الطريقة البشعة داخل بالوعة للصرف الصحي، وذلك درءا للفضيحة لأن حملها كان ناتجا عن علاقة غير شرعية، إلا أن أمرها سرعان ما اكتشف، ليتم إيقافها وإيداعها تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار الاستماع إليها في محضر قانوني لمعرفة ظروف وملابسات هذه القضية.
وحسب المصادر نفسها، فإنه من المرجح أن المشتبه فيها بعد قيامها بعملية إجهاض داخل حمام منزل”الصديقات”، وبعد فشلها في إخفاء معالمه قامت بسكب ما يمكن أن يساعد داخل دورة المياه على التسبب في تحويل الجنين إلى أشلاء، والذي يؤكد المصدر أن عمره لا يتجاوز الخمسة أشهر، وأن الموقوفة تتشبث في إفاداتها بأن الحادث لا يتعلق بعملية إجهاض، بل هو سقوط عرضي للجنين في دورة المياه، ولأجل تعميق الأبحاث الجنائية في الموضوع تم وضع زميلاتها رهن التحقيق للاستماع إليهن، فيما نقلت أجزاء جثة الجنين بعد تجميعها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لتاوريرت، علما أن عناصر الوقاية المدنية لم تتمكن من إيجاد باقي أشلائه، رغم بحثها منذ ليلة أمس الجمعة والى غاية صباح السبت الماضي .
محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى