fbpx
حوادث

قتيلة في انفجار لغم بالرشيدية

لقيت امرأة، من قبيلة للرحل مصرعها، الثلاثاء الماضي، بسبب انفجار لغم لحظة مرورها من منطقة عسكرية سابقة بمنطقة كلميمة، ضواحي الرشيدية.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن الضحية بترت قدمها ونقلت في حالة حرجة إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة بعد أن نزيف حاد.

وعمت حالة استنفار كبيرة المنطقة، إذ حضر كبار مسؤولي الدرك الملكي والقوات المسلحة، وتم فتح تحقيق في ظروف مصرع الضحية، كما انتشرت عناصر من  القوات المسلحة بالمكان لمنع المواطنين من عبور المنطقة، وفي الوقت نفسه البحث عن بقايا ألغام ما زالت مزروعة.

ورجت مصادر “الصباح” أن هذه الألغام زرعت في فترات سابقة، خصوصا في عهد الحماية عندما تم تحويل المكان إلى منطقة عسكرية، وتم زرعها تفاديا لأي هجوم عسكري مفاجئ.

وأوضحت المصادر أن الضحية كانت رفقة عائلتها، التي اعتادت الترحال بحثا عن مراع وأراض معشوشبة للاستقرار فيها، وسلكوا طريقا دون علمهم أنه كان في فترة سابقة منطقة عسكرية زرعت به ألغام، لتدوس الضحية على لغم، فانفجر متسببا لها في بتر قدمها أمام صدمة أفراد عائلتها بسبب دوي الانفجار والمشهد المروع، الذي أصاب قريبتهم.

وخلف دوي الانفجار استنفارا كبيرا لدى الدرك وعناصر الجيش بالحدود مع الجزائر، فحلت فرقة دركية وعسكرية للوقوف على حقيقة الأمر، لتفاجأ بالضحية بين الحياة والموت، ليتم نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى، إلا أنها فارقت الحياة.

ودقت فعاليات مدنية وحقوقية بالمنطقة ناقوس الخطر حول وجود حقول ألغام قديمة بمناطق مهمة بالرشيدية والضواحي، بعضها يعود إلى فترات قديمة حيث شهدت المنطقة مواجهات عسكرية بين القوات الاستعمارية وقبائل المنطقة،  بعدما حول الجيش الاستعماري المنطقة إلى قواعد عسكرية، وزع الألغام بمحيطها لمنع أي عمل مسلح ضد أفراده،  وبعد رحيل القوات الاستعمارية، ظلت الألغام مزروعة بالمنطقة، ما يشكل تهديدا خطيرا على سكانها، خصوصا الرحل، لعدم وجود خرائط تحدد بدقة مكان وجودها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى