fbpx
الأولى

أمير سعودي ضحية مافيا العقار

شبكة للسطو بالنواصر باعته أرضا دون علم صاحبها باستعمال وثائق وهمية

أحال الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء ملف نصب على أمير سعودي، على سرية الدرك ببوسكورة، للبحث في حيثيات وقوع أحد أفراد الأسرة المالكة ضحية شبكة للسطو على العقارات بالنواصر، باعته أرضا، دون علم صاحبها باستعمال وثائق وهمية.
واكتشف صاحب الأرض المذكورة بعد الحكم لصالحه في نزاع على أرض أن جزءا بيع دون علمه، متهما أفراد شبكة باستعمال وثيقة وهمية من أجل بيع أرضه بوساطة مشبوهة، وتم عقد صفقة البيع لدى موثق، بالنظر إلى أن الأرض محل نزاع أمام المحاكم، وذلك بالاعتماد على ورقة حررها محام وسجلت بمصلحة لتصحيح الإمضاء بإحدى جماعات البيضاء. وأفاد (ع. ل) صاحب الأرض أن الشبكة المذكورة حاولت سلبه كل أرضه ذات المطلب 543.33 باستعمال صدقة مزعومة ادعى أفرادها أن وثيقتها ضاعت منهم، قبل أن ينقذه القضاء ابتدائيا واستئنافيا في الحكم رقم 671 الصادر في الملف عدد 17.1201.1177، الذي كشف النقاب عن تفاصيل فضيحة عقارية للسطو على 12 هكتارا في أرض تحمل اسم سيدي النعيمي بتراب إقليم النواصر، ولم يتم الحسم في الملف إلا بالتشدد الذي فرضته وزارة العدل بخصوص تنزيل التعليمات الملكية الرامية إلى مواجهة مافيا العقار.
ووضع الحكم حدا لمناورات مشبوهة في ملف مطلب التحفيظ العقاري المذكور، إذ أن أصحاب الوثيقة الوهمية تمكنوا من تسجيل الأرض، رغم أن شهود الإراثة المنجزة في 1925 والمسجلة بقسم التوثيق بالمحكمة الابتدائية للبيضاء بتاريخ 21 يوليوز 1953، أكدوا أن أرض سيدي النعيمي، الكائنة بقبيلة مديونة فخذة الحوامي في حوزة وتصرف الهالك وأنهم “لا يعلمون أنه باعها أو وهبها أو رهنها أو تصدق بها أو فوتها”.
واستندت المحكمة على مقتضيات الفصل 24 من ظهير 12.8.1913 المتعلق بتسجيل العقار والمعدل بظهير 25 غشت 1954 والظهير رقم 1.11.177 الصادر في 22 نونبر 2011، الذي ينص على أنه يمكن لكل شخص يدعي حقا على عقار تم طلب تحفيظه أن يتدخل عن طريق التعرض في مسطرة التحفيظ خلال أجل شهرين من يوم نشر الإعلان عن انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية.
واعتبر الحكم، الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه، أنه تبين للمحكمة من خلال وقائع القضية أن طلب المدعي يتعلق أساسا باستحقاق عقار، وأنه أمام تصريح المدعى عليهم وإصرارهم على وقائع انصباب الدعوى على عقار في طور التحفيظ، فقد صار متعينا عليها مناقشة الدلائل والوثائق المتوفرة لدى الطرفين.
وصرح (ع. ل)، صاحب الأرض، لـ”الصباح”، بأنه وجد نفسه خالي الوفاض بعد إحالته على التقاعد، إذ عندما أراد التصرف في أرضه، فوجئ بواقع احتلالها من قبل الأغيار الذين أقاموا لها مطلبا بالتحفيظ، ما دفع إلى استفسار المحافظ، الذي سلمه نسخة من الملكية عدد 97 صفحة 75 كناش عدد 31، يتبين من خلال محتوياتها أنها أنجزت بناء على وثائق لا وجود لها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى