fbpx
ملف الصباح

تجار الفواتير ينتفضون على الرقمنة

يبيعونها لشركات لاستخدامها في التلاعب بالتصريحات الجبائية والخزينة تضيع في الملايير

تقرر اعتماد برنامج معلوماتي للفوترة سيدخل حيز التنفيذ بعد صدور النص التنظيمي وسيهم المقاولات والملزمين الذين يخضعون لنظام التصريح. ويتعين أن تتضمن الفاتورة التعريف العمومي للمقاولة (ICE)، كما أصبح أصحاب المقاولات ملزمين بتقديم نسخة من وثائقهم المحاسبية بشكل رقمي، وإلا سيخضعون لغرامات تصل إلى 50 ألف درهم، لكن ستمنح فترة انتقالية لتمكين المعنيين من تجهيز أنظمتهم المعلوماتية بالتطبيق الخاص بتدبير الفواتير وإعداد الآليات التقنية المرتبطة بهذا الموضوع. وستواكب مديرية الضرائب هذا الورش ومراقبة المقاولات المعنية باحترام الإجراء الجديد، إذ ستركز تحريات مراقبي الضرائب على المقاولات الكبرى، التي تتوفر على الإمكانيات المالية والتقنية، على أن يعمم المقتضى تدريجيا ليشمل مختلف المقاولات المعنية بالتصريح.
ومكنت الرقمنة من تطوير قدرة الإدارة على كشف العديد من حالات الغش والتملص الضريبيين، التي لم يكن بالإمكان ضبطها عندما كانت معالجة الوثائق تتم على الورق.
وبطبيعة الحال كان من الطبيعي أن ينتفض أصحاب شركات تمتهن إصدار فواتير للراغبين فيها، من أجل تضمينها في تصاريحهم الجبائية لتضخيم تكاليفهم وتقليص أرباحهم بغاية أداء ضرائب أقل. وتعبأ هؤلاء من أجل تجييش صغار التجار، غير المعنيين بالفاتورة الرقمية، من أجل شن إضرابات وتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات مديريات الضرائب.
وشددت المديرية العامة للضرائب أن أصحاب المقاولات المصدرة للفواتير الوهمية وتستعملها مقاولات في تصريحاتها مسؤولون، هم أيضا، أمام القانون وستفتح في حقهم مسطرة المراجعة والتحصيل.
وأكدت أن خزينة الدولة تضيع في أزيد من 8 ملايير درهم (800 مليار سنتيم) في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة فقط، تضاف إلى ذلك ملايير الضريبة على الشركات، التي لا يتم تحصيلها بسبب التلاعب في التصريحات باستعمال فواتير مزورة.
وتمكن مراقبو الضرائب من محاصرة عدد من الشركات التي تزور الفواتير. ومكنت مراقبة الوثائق المدلى بها، خلال السنة الماضية، من ضبط شبكة شركات متخصصة في إصدار فواتير وهمية. وأفادت مصادر مطلعة أن مراقبي الضرائب لاحظوا أن فواتير إحدى الشركات توجد لدى عدد من الشركات في مناطق مختلف بجهات المغرب، ما أثار شكوكهم، ليقرروا فتح تحقيق بشأن نشاط الشركة، خاصة أن الشركات التي تقدم هذه الفواتير تنتمي لقطاعات اقتصادية مختلفة، ليتم اكتشاف شبكة منظمة متخصصة في بيع الفواتير.
وترتب مدونة الضرائب جزاءات على المتلاعبين بالفواتير، إذ تنص المادة 192 منها على فرض غرامات على الذين يقدمون فاتورات صورية تتراوح بين 5 آلاف درهم و 50 ألفا، وفي حال العود إلى المخالفة ذاتها، قبل مضي خمس سنوات عن الأولى، فإن مرتكب المخالفة يعاقب، إضافة إلى الغرامة، بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر. لكن إدارات الضرائب لم تكن تتوفر على معطيات دقيقة من أجل رصد الجهات المصدرة لهاته الفواتير. وتمكنت، حاليا، من خلال المقتضيات الجديدة من تشديد الخناق على ممتهني تزوير الفواتير.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى