fbpx
خاص

الجامعة العربية على المحك

اعتبرت أن الطرح الأمريكي غير واضح ويتم الترويج له بشكل مكثف

وضعت القمة الاقتصادية المغرب في امتحان إخراج علاقاته العربية الخليجية من مرحلة الأزمة، ذلك أن دولا عربية مارست ضغوطها على الرباط باسم مواثيق الشراكة، خاصة من قبل السعودية التي  تشارك في المؤتمر رغم تأكيدها على لسان عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنها لا تقرر محل الفلسطينيين، وأنهم “أصحاب القرار الأخير، لأنها قضيتهم، وما يقبلونه يقبله الجميع”.

وبرر الجبير المشاركة في المؤتمر أنها تتم من باب الترحيب بكل ما يمكن أن يحسن المستوى الاقتصادي للفلسطينيين، مع التشديد على أن العملية السياسية بالغة الأهمية و”لا يمكن التراجع عن مواقف ثابتة وداعمة للشعب الفلسطيني لما يحقق له الاستقرار والنمو والعيش الكريم، ويحقق آماله وطموحاته”.

وعلى غرار السعودية، عبرت الإمارات العربية المتحدة عن ترحيبها بالمشاركة في المؤتمر، دون تغير موقفها السياسي بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، فقد أكدت أبوظبي في بيان لخارجيتها أن الإمارات، ترحب بورشة السلام من أجل الازدهار، موضحة أن “ورشة عمل المنامة تهدف إلى رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر”.

وبدورها أعلنت مصر مشاركتها بشكل متأخر، على لسان سامح شكري، وزير خارجيتها، الذي اعتبر أن المنتدى يأتي “في إطار طرح من الولايات المتحدة للجهود المبذولة للتوصل لحل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونتوقع أن يصدر بعده المكون السياسي”، موضحا أن “الحل لابد أن يرتكز على مكون سياسي متصل بمقررات الشرعية الدولية والمبادرة العربية لحل الدولتين”.

ويحضر الأردن للمؤتمر ممثلا بوفد تقني كما هو الحال بالنسبة إلى المغرب، إذ أرسلت عمان عبد الحكيم الشبلي، كاتب عام وزارة المالية، مسجلة رفضها لحل الاقتصادي يكون بديلا عن الحل السياسي، الذي من شأنه وحده إنهاء الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني “.

وتعتبر المملكة الهاشمية أن “الأردن سيتعامل مع أي طرح اقتصادي أو سياسي وفق مواقفه الراسخة، فيقبل ما ينسجم معها ويرفض أي طرح لا ينسجم مع ثوابته، وسيستمر في العمل والتواصل مع المجتمع الدولي وتكريس كل علاقاته وإمكاناته لحشد الدعم لمواقفه ولدعم الحق الفلسطيني”.

وعقدت جامعة الدول العربية، أياما قليلة قبل افتتاح أشغال المنتدى، اجتماعا طارئا لوزراء المالية العرب بمقر الجامعة بالقاهرة الأسبوع المقبل، لبحث كيفية توفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية لمساعدتها على مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية.

وكشف حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أنه “تقرر عقد اجتماع عاجل لوزراء المال العرب في مقر الأمانة العامة للجامعة، الأحد المقبل، بدعوة من الأمين العام أحمد أبو الغيط وبالتنسيق والتشاور مع الجانب الفلسطيني وذلك لبحث توفير شبكة الأمان المالية لدعم دولة فلسطين”، مضيفا أن هذا الاجتماع الطارئ يأتي تنفيذا للقرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المنعقد يوم 21 أبريل الماضي بالقاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي أكد في بيانه الختامي على التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهريا دعما لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها.

وقال زكي إن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية يحتاج إلى دعم فوري بسبب الاقتطاعات الإسرائيلية للموارد الفلسطينية والتي تسببت في مشكلة مالية كبيرة للسلطة الفلسطينية ، معربا عن أمله في أن يسفر هذا الاجتماع الطارئ عن نتائج ايجابية.

وبخصوص وجود مقترحات لتوفير الدعم المالي للجانب الفلسطيني، أوضحت الأمانة العامة بأنه”لا توجد مقترحات محددة لكن الجانب الفلسطيني أعلن ترحيبه بالمنح والقروض من الدول أو الجهات المالية العربية حتى تستطيع السلطة الفلسطينية أن تسترد الأموال وترد القروض بعد ذلك”.

لا يوجد شيء ملموس

نفت الأمانة العامة للجامعة وجود أي رابط بين اجتماع وزراء المالية العرب وتلك الورشة الاقتصادية في البحرين، مؤكدة أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا لقرار سابق لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية في أبريل الماضي.

وبخصوص رؤية الجامعة العربية للورشة الأمريكية في البحرين ورفض الجانب الفلسطيني لانعقادها ، اعتبرت الأمانة العامة أن “الموقف الفلسطيني منطقي في إطار كل الأحداث التي وصلت إلى هذه النقطة”، مشددة على أن الطرح الأمريكي بشأن القضية الفلسطينية هو “طرح غير واضح وهذا الطرح يدور حوله حديث كثير, لكن عمليا لا يوجد شيء ملموس إلا مجموعة القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد المصالح الفلسطينية وتسببت في إلحاق الأذى بهذه الحقوق”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى