fbpx
الأولى

“كلاشات” بين لفتيت و”بيجيدي”

اتهام العدالة والتنمية بإضعاف وزارة الداخلية والبام يدافع عن الولاة والعمال

ساد توتر كبير أشغال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب التي شرعت، مساء أول أمس (الثلاثاء)، في المناقشة التفصيلية لمواد مشاريع قوانين الأراضي السلالية. وكاد الاجتماع يخرج عن النص، بسبب تبادل “كلاشات” بين وزير الداخلية ونواب من فريق العدالة والتنمية.
واستغرب عبد الوافي لفتيت، الذي مكث أكثر من ثلاث ساعات داخل القاعة 5 بمجلس النواب، تشكيك تدخلات، جاءت على لسان نواب من “المصباح”، في موضوع “الوصاية” التي تفرضها الداخلية على الأراضي السلالية.
وقال وزير الداخلية، ردا على “كلاشات” بعض نواب العدالة والتنمية، الذين طالبوا الوزارة الوصية برفع يدها عن الأراضي السلالية، “والله لولا هذه الوصاية، لما بقي شبر واحد من هذه الأراضي، التي يجب أن تكون في خدمة التنمية والاستثمار”.
وتحدث لفتيت، الذي استرجع كامل لياقته، ومن المستبعد جدا أن يتم استبداله، بلغة صريحة مع نواب “ابيجيدي” الذين تعبؤوا ضده، وقال مخاطبا إياهم “أصبح لدينا إحساس، يتجسد في التوجه نحو فقدان الثقة في كل ما تقوم به الدولة، وهذا أمر خطير”.
وأضاف لفتيت، في سياق دفاعه عن استمرار الوصاية على الأراضي السلالية، التي يرفضها “بيجيدي”، “لا يمكن المصادقة على هذه المشاريع، بدون استمرار الوصاية والعرف”، وزاد موضحا “واخا نعرف ما يدوز حتى قانون”، مضيفا “المهم بالنسبة إلينا هو كيف توفر هذه الأراضي الثروة، وليس الحديث الطويل عن الوصاية التي لن تزول، وستستمر، كما سيستمر العرف في توزيع المساعدات المالية على ذوي الحقوق”.
وقال لفتيت، “في كل مرة، نأتي إلى هنا، نلمس عدم الثقة، ولا أقول سوء النية، والفرق بينهما كبير”. وأضاف، في هجومه على نواب “المصباح” قائلا “إذا ألغينا العرف، ستدخل وزارة الداخلية في معركة لن تخرج منها، إذ لا يمكن أن نأتي بين عشية وضحاها ونحذفه”.
ودخل فريق الأصالة والمعاصرة على خط “الحرب الكلامية” التي اشتعلت نيرانها بين وزير الداخلية ونواب من العدالة والتنمية، إذ دافع عدي بوعرفة، ابن كلميمة، عن وزارة الداخلية وولاتها وعمالها، “ليس تملقا لأحد، أو بحثا عن منصب، كما يفعل آخرون”، وفق ما جاء على لسانه، في رده على أحد نواب الحزب الأغلبي.
وقال بوعرفة، الذي رفض الانضباط لهشام لمهاجري، رئيس لجنة الداخلية، الذي كان يسير الاجتماع، “نحن هنا لمعالجة قانون عمر قرنا من الزمن، ويجب علينا احترام وزارة الداخلية التي باتت وزارة عادية، ولم تعد أم الوزارات”.
ودافع برلماني الرشيدية عن استمرار وصاية الداخلية على الأراضي السلالية، وقال مخاطبا نواب “المصباح” الذين اتهمه واحد منهم “بالتملق” للداخلية، إن “سعي بعض الأطراف الحزبية والبرلمانية إلى إضعاف الداخلية، والهجوم على ولاتها وعمالها غير بريء”.
يذكر أن لفتيت حل بمجلس النواب، مرفوقا بالوزير المنتدب في الداخلية، نور الدين بوطيب، ومحمد فوزي، الكاتب العام للوزارة، وزينب العدوي، الوالي المفتش العام، وعبد المجيد الحنكري، العامل المكلف بالشؤون القروية، الذي كان من حين لآخر يزود الوزير بالمعلومات، للرد على المداخلات، وحمزة بلكبير، العامل المكلف بمالية الجماعات المحلية، الذي يوصف بالعامل “الصامت” في مديرية الجماعات المحلية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى