fbpx
الأولى

التحقيق في صفقات بالملايير في الحوز

اقتناء شاحنات وآليات تبين أنها متهالكة واتهامات بالتلاعب في منح الجمعيات

حلت لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية، أخيرا، بعمالة تحناوت، من أجل فتح تحقيق داخلي في ظروف صرف أموال مخصصة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تقدر بأربعة ملايير في صفقة اعتبرت مشبوهة، قامت بها عمالة الحوز، في عهد سابق، من أجل اقتناء شاحنات صهريجية وآليات لرفع العزلة عن دواوير المنطقة.

وكشفت مصادر “الصباح” أن مصالح العمالة عقدت صفقة مع شركة بأكادير من أجل اقتناء الشاحنات وصهاريج وجرافات وآليات أخرى، بقيمة أربعة ملايير مولت من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لكن تبين، في ما بعد، أن هذه العربات قديمة ومستعملة، وتم تغيير طلائها لإيهام المسؤولين بالحوز أنها جديدة. كما تبين، خلال البحث المجرى في القضية، أن القيمة الحقيقية لهذه الصفقة مع الشركة المعنية بأكادير، لاقتناء هذه الآليات القديمة، تتراوح بين 800 مليون ومليار، وليس أربعة ملايير كما هو موثق في وثائق الصفقة. ووزع العامل السابق تلك الآليات على عدد من الجماعات بالحوز، من أجل استغلالها في مشاريع رفع العزلة عن دواوير بالمنطقة، خصوصا خلال فصل الشتاء، عند تساقط الثلوج، إلا أنه، عندما شرع العمال في الاشتغال بتلك الآليات، اتضح أنها قديمة ومستعملة، فأشعروا مسؤوليهم في الجماعات التابعين لها.

وتمت مراسلة المسؤولين في الموضوع، ودخلت جمعيات على الخط، للمطالبة بفتح تحقيق في الصفقة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى إيفاد لجنة تفتيش من أجل فتح تحقيق داخلي، إذ ما زالت تطالع وثائق هذه الصفقة، إضافة إلى ملفات أخرى، منها اتهامات بالتلاعب في توزيع منح الدعم المالي لجمعيات، تبين أنها مقربة من العامل السابق.
في هذا السياق، طالب محمد المديمي، رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، السلطات المختصة، بفتح تحقيق حول المشاريع التي أنجزت في عهد العامل السابق منذ 2012 إلى 2016، إذ تبين، حسب قوله، أن “أغلبها مشاريع وهمية، كما أن العامل السابق “تعمد تفويت أراضي الدولة بإقليم الحوز إلى أشخاص، تورطوا في تبييض أموال عبر الاستثمار في مشاريع وهمية”.
وطالب المديمي وزير الداخلية بإيفاد لجنة حول ظروف “تفويت العامل السابق ثكنة للوقاية المدنية بأيت أورير إلى مضاربين عقاريين في ظروف مشبوهة”، على حد قوله.

من جهة ثانية، أثيرت قضية أخرى لها ارتباط بمصالح العمالة في العهد السابق، تتعلق بحرمان مرشدين اجتماعيين من أجورهم لمدة أربع سنوات (من 2012 إلى 2016)، بعد أن أسندت لهم مهمة تأطير الجمعيات المدنية ومساعدتها في إعداد ملفات مشاريع للحصول على تمويل والقيام بمبادرات محاربة الأمية بالمنطقة، إلى أن تدخل العامل الحالي، الذي أمر بصرف مستحقاتهم منذ 2017.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى