fbpx
الأولى

تلاعبات في صفقات الماء الشروب

التحقيق في ريع صهاريج الصيف بدواوير العطش وسندات طلب لحفر آبار أنجزها محسنون

فجرت المفتشية العامة للداخلية فضائح ريع صفقات تزويد دواوير العطش بالماء خلال أشهر الصيف، إذ فتحت تحقيقات بخصوص ريع الصهاريج المنتقلة في جماعات قروية وسندات طلب لحفر آبار تبين أنها أنجزت منذ سنين من قبل محسنين.

وعلمت “الصباح” أن لجنة من المفتشية العامة للداخلية استفسرت رئيس جماعة الهراويين والكاتب العام السابق لعمالة تيط مليل مديونة بخصوص صفقات تزويد مناطق تعرف خصاصا كبيرا في المياه الصالحة للشرب، وخلصت إلى صرف 199.680 درهما لحفر آبار باعتماد مسطرة سندات الطلب.
وكشفت المفتشية عن صفقات وهمية أشارت لها في استفسار موجه إلى الرئيس المذكور، بخصوص سند الطلب رقم 29.2016 بتاريخ 22 يونيو 2016 المتعلق بحفر بئر بدوار الحاج صالح بمبلغ 67200 درهم، وسند الطلب رقم 33.2016 بتاريخ فاتح يوليوز 2016 المتعلق بحفر بئر بدوار المديوني بمبلغ 67200 درهم، وسند الطلب رقم 35.2016 بتاريخ 5 يوليوز 2016 المتعلق بحفر بئر بدوار الحلحال بمبلغ 40800 درهم وسند الطلب رقم 42.2016 بتاريخ فاتح شتنبر 2016 المتعلق بحفر بئر بدوار الخالقة بمبلغ 24480 درهما.

وتبين للمفتشية أن الإشهاد على إنجاز الخدمات المذكورة تم من قبل الكاتب العام السابق رغم عدم توفره على الصلاحيات اللازمة لذلك، وأن ملفات هذه السندات لا تتضمن ما يفيد الحصول على التراخيص اللازمة للحفر، وأنها لا تتضمن الشروط التقنية لإنجاز هذه الأشغال أو ما يفيد التحديد الدقيق لمواقع إنجازها من قبيل الإحداثيات.
وسجلت لجنة المفتشية العامة للداخلية أن الأراضي المخصصة لإنشاء الآبار فوقها ليست في ملكية الجماعة، وغياب أي موجب قانوني لحفرها في المواقع المحددة لها، موضحة أن الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة التدقيق بحضور باشا الهراويين ورئيس القسم التقني بالجماعة، أكدت ألا وجود لهذه الأشغال وأن تلك الآبار التي أدل عليها ممثل الجماعة موجودة منذ سنوات وأن إنجاز أشغالها تم من قبل محسنين.

وعلمت “الصباح” أن صفقات تزويد المناطق التي ينتظر أن تعرف شحا في المياه إبان الصيف، تتم عبر مسطرة التفاوض المباشر بالنظر إلى أنها تدخل في نطاق الأمور المستعجلة، وتتم تحت الإشراف المباشر لرجال السلطة، لكن بعض المشرفين على العملية تواطؤوا مع الشركات المكلفة للتلاعب في الكميات الملتزم بها شفويا، مستغلين ثغرة عدم توفر هذا النوع من الصفقات على دفاتر تحملات.
وكشفت مصادر جماعية أن بعض الدواوير لم تتوصل إلا بنصف حجم المياه المتفق عليها، ما أدى إلى قلة نقاط التزود وبالتالي بعدها عن السكان المستهدفين وطول طوابير الانتظار حول شاحنات الصهاريج، التي لا تكفي في الغالب لتلبية حاجيات الباحثين عن الماء في رحلات من عشرات الكيلومترات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى