الأولى

مروحيات إسبانية تطارد مغاربة بسبتة

أشعلوا النيران في حاويات وأعلنوا حرب الحجارة والنيران لمواجهة أمن المدينة

استعانت المصالح الأمنية بسبتة المحتلة، أول أمس (الأربعاء)، بمروحيات وسفن بحرية لمطاردة مهاجرين مغاربة أضرموا النيران في حاويات بميناء المدينة.
وأفاد مغربي من سبتة المحتلة “الصباح”، بتجدد مواجهات الشرطة الإسبانية والمغاربة، أول أمس (الأربعاء)، واعتقال العشرات، منهم قاصرون تواجهوا مع مهاجرين آخرين في معارك استعملت فيها الحجارة والأسلحة البيضاء، ما أدى إلى إصابة بعضهم واستنفار كل المصالح الأمنية ومجموعات الاحتياط الإسباني.
وقال ناشط حزبي بالمدينة المحتلة، إن مواجهة الأمن الإسباني مع عشرات الأطفال المغاربة الذين يعيشون بشوارع المدينة امتدت إلى الشوارع القريبة من الميناء، مشيرا إلى أن أغلبهم “حراكة” استغلتهم “مافيا” التهجير لجني مبالغ مالية كبيرة، وأدت رغبتهم في الانتقال إلى الضفة الشمالية إلى إحراق حاويات بميناء المدينة وإغلاق بعض الأزقة بالإطارات، كما حاصروا ميناء المدينة ، ما أدى إلى تدخل رجال الأمن بقوة لإيقافهم.
ونجح حوالي 60 مهاجرا في ولوج منطقة محظورة في الميناء للاختباء عن الأنظار، في انتظار فرصة التسلل إلى البواخر المتجهة إلى إسبانيا، إلا أن انتباه المصالح الأمنية دفعهم إلى إحراق عدة أجهزة في الميناء، ورشق أفرادها بالحجارة والزجاجات الفارغة، مما أدى إلى إصابة 4 أشخاص.
واضطر جنود الاحتياط وعناصر البحرية إلى التدخل، مستعينين بمروحيات لمطاردة المهاجرين، ودفعهم إلى مغادرة المنطقة واحتواء المواجهات التي انطلقت منذ الاثنين الماضي.
وقبل المواجهات الأخيرة، شهدت بعض الأحياء أحداثا مماثلة واعتداءات على مرافق عمومية، ومنها رشق بعضهم حافلات النقل العمومي مما أدى إلى خسائر مالية، كما تزايدت أحداث النشل والسرقة التي جعلت المدينة تصنف، حسب دراسات بعض المعاهد إلاسبانية، ضمن المدن الأولى الإسبانية من حيث عدد الجرائم.
وفي الوقت التي تدافع جمعيات حقوقية إسبانية ومغاربة أعضاء بالحزب الاشتراكي الإسباني عن تأطير القاصرين المغاربة وإدماجهم وإحداث مراكز جديدة للإيواء، ارتفعت أصوات “اليمين المتطرف” التي تطالب الحكومة بالتخلص منهم وطردهم.
ويقدر عدد القاصرين المغاربة بمراكز الإيواء، حسب إحصائيات شبه رسمية، بحوالي 300 طفل، في حين يعيش 700 بشوارع المدينة، منهم متشردون يقطنون في الأحياء الهامشية، ويقضون نهارهم مختبئين عن أعين الشرطة، قبل أن يشنوا “غزواتهم” ليلا على أحياء المدينة، إذ يتحركون على شكل مجموعات يصل عدد أفرادها إلى 10 أطفال، ويختارون أحياء راقية للبحث عن الأكل أو المخدرات، وفي حال فشلهم يلجؤون إلى التسول.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق