وطنية

لفتيت يعلن نهاية مافيا الأراضي السلالية

برلمانيون يفضحون عمالا في الداخلية وينتقدون غياب الحكامة في التفويت

أعلن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية الذي استقبل بترحيب من قبل مختلف نواب الفرق النيابية في لجنة الداخلية، عن وفاة «المافيا العقارية» التي ظلت تغتني من الأراضي السلالية منذ سنوات.
وقال لفتيت الذي استرجع لياقته البدنية، وهو يحل بالبرلمان مساء أول أمس (الاثنين) بعد رحلة استشفائية قادته إلى باريس، بفضل الوصاية على هذه الأراضي، إنه تم الاحتفاظ بمساحة تناهز 15 مليون هكتار، يستفيد منها سكان يقدر عددهم ب 10 ملايين نسمة، موزعة على خمسة آلاف و43 جماعة سلالية، يمثلها ستة آلاف و532 نائبا ونائبة.
وجاء رد الوزير، على تدخل بثينة القروري، زوجة عبد العالي حامي الدين، القيادي المثير للجدل في العدالة والتنمية، عندما قالت في اجتماع لجنة الداخلية الذي تميز بحضور لافت للنواب، إن « الوصاية على الأراضي السلالية يجب أن ترفع»، وهو ما لم يعجب وزير الداخلية الذي مكث أكثر من ساعتين، وهو ينصت إلى مداخلات النواب.
وفجرت أمينة الطالبي، البرلمانية الاتحادية، ملفا ظل مسكوتا عنه، ويتعلق بمن أسمتهم «نواب الجماعات السلالية الوهميين» الذين لا يحركون ساكنا، أمام تدخلات الولاة والعمال والقياد، التي تفرض سلك طريق معين في التفويت.
وشن سعيد باعزيز، البرلماني المنتمي إلى الفريق الاشتراكي، هجوما بطريقة غير مباشرة على العمال، عندما دعا لفتيت إلى فتح ورش الحكامة في ملف تفويت الأراضي السلالية. ومن المعلوم أن باعزيز يخوض حربا ضروسا ضد عامل كرسيف المتهم بمحاولة تفويت عشرات الهكتارات لبرلماني سابق يتحدر من الإقليم نفسه.
وقال لفتيت في معرض ردوده على مداخلات النواب، بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إن مشروع القانون الجديد، جاء لتمتيع ذوي الحقوق من خيراتها، والدفع بعجلة التنمية داخل المجال القروي، مضيفا أنه أتى أيضا لتحديد المفاهيم والطريقة التي يتم بها تسيير هاته الأراضي والحفاظ عليها، مع الحرص على جلب الاستثمار.
وسجل الوزير، بهذه المناسبة، أنه قد حان الوقت لوضع هذا القانون على طاولة النقاش، وذلك بالنظر لمجموعة من التحولات التي شهدها هذا المجال، مشيرا إلى أن مشروع القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية ومشروع القانون رقم 64.17 الذي يهم الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، يتعلقان بمواد محصورة تتمثل في التحديد الإداري، وقضية تمليك الأراضي.
وبعد أن استعرض، في هذا السياق، أهم الإشكالات التي رافقت تفعيل التمليك الفعلي للأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لفائدة أعضاء هذه الجماعات، أشار لفتيت إلى أن أراضي الجماعات السلالية، تتموقع في الوقت الراهن في صلب إشكالية التنمية بالوسط القروي، اعتبارا لأهميتها ومساحاتها واتساع رقعة وجودها وعدد السكان المرتبطين بها.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض