ملف عـــــــدالة

عصابة جزائريين أرعبت البيضاء

وجد ثلاثة جزائريين، من بينهم فتاة يقيمون بالمغرب بطريقة غير قانونية أنفسهم في حاجة إلى المال، فقرروا ولوج عالم الجريمة، وكونوا عصابة متخصصة في سرقة المنازل بالبيضاء.
عانى المحققون في المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، الأمرين لاعتقال المتهمين، خصوصا بعد رفع البصمات من الشقق المسروقة، دون التوصل لهوية أصحابها، وظلت هذه السرقات لغزا لأيام. في البداية ساد الاعتقاد أن المتهمين قاصرون أو متشردون، لكن البحث، قادهم نحو مفاجأة غير متوقعة، فالمتورطون يحملون الجنسية الجزائرية، تخصصوا في سرقة المنازل والفيلات بالكسر.
كشفت الأبحاث مع الموقوفين الثلاثة، أن الفتاة دخلت أولا المغرب بشكل غير قانوني، في حين لحق بها شريكاها بطريقة قانونية، إلا أنهما تجاوزا مدة الإقامة المسموح بها، وظلا يوجدان بالمغرب في وضعية إقامة غير قانونية، ما جعلهم بعيدين عن أعين السلطات الأمنية.
سقوط عصابة الجزائريين، تم بعد تقديم مالك شقة راقية بأنفا شكاية يؤكد فيها تعرض شقته للسرقة، بعد أن كسر مجهولون قفل الباب، وسلبوه مملتكاته ومبالغ مالية وحليا ذهبية.
واستنفرت الحادثة عناصر الفرقة الولائية، التي انتقلت إلى الشقة المذكورة، رفقة الشرطة العلمية، وباشرت تحرياتها من أجل العثور على أدلة وبصمات تساعد على تحديد هوية المتهمين، وتم رفع بصمات لكن المختصين فشلوا في تحديد هوية أصحابها.
وراهن المحققون على كاميرا المراقبة، فكانت النتيجة جد إيجابية، إذ سجلت فتاة وشخصين يمتطون سيارة وهم يحملون أكياسا، ويغادرون المكان بسرعة.
تم تحديد رقم السيارة، فتبين بعد تنقيطها أنها تعود لشركة لكراء السيارات بالرباط، ما رجح فرضية أن المتهمين يقطنون بهذه المدينة، لتنتقل عناصر الفرقة إلى مقر الشركة وتتمكن من الحصول على اسم وعنوان مكتري السيارة.
تقرر نصب كمين لمكتري السيارة قرب الشقة التي يقطنون بها، انتهى باعتقاله وباقي أفراد العصابة، بعد مداهمة الشقة.
وخضعت شقة الجزائريين لتفتيش أسفر عن حجز حقيبة ، تضم مجموعة من كبيرة من الأدوات الحديدية التي تستعمل في كسر وفتح أبواب المحلات المستهدفة بالسرقة.
وبتعليمات من النيابة العامة، أحالت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية المتهمين على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث، إذ تم الاحتفاظ بهم تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكدت المصادر أن البحث تركز حول ظروف تشكيل المتهمين لهذه العصابة، وإن كانت هناك أياد مغربية ساهمت في تكوينها، وتقدم العون لها من خلال شراء المسروقات منها، كما راهن التحقيق أن يكون المتهمون امتدادا لشبكات دولية تسعى أن تجد موطئ قدم لها بالمغرب.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض