fbpx
وطنية

أطباء الكليات الخاصة يدخلون على الخط

اعتبروا مطلب إقصائهم من تداريب الداخلي والإقامة منافيا للدستور وطالبوا بالمساواة وتكافؤ الفرص

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أمس (الجمعة)، عن مواعد الاختبارات الكتابية لمباريات الولوج لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان التابعة للجامعات العمومية، أو الجامعات الخاصة والشريكة للموسم الجامعي 2019 – 2020.
وحددت الوزارة مواعد بين 18 و20 يوليوز المقبل بالنسبة إلى امتحانات الطب بكل من البيضاء والرباط ومراكش ووجدة وأكادير وفاس وطنجة، وكليات طب الأسنان بالبيضاء والرباط، ثم الصيدلة بالنسبة إلى الرباط والبيضاء، كما حددت مواعد إجراء الامتحانات لولوج الكليات الخاصة والشريكة بين 23 يوليوز و3 غشت المقبلين، ويتعلق الأمر بكل من الجامعة الدولية بالرباط ومؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة بالبيضاء والجامعة الخاصة مراكش تانسيفت الحوز وجامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة بالرباط.
ويأتي هذا الإعلان التأكيدي من قبل الوزارة الوصية، في خضم النقاش الوطني حول أحقية طلبة الطب بالكليات الخاصة والشريكة في الولوج إلى مسالك التدريب الداخلية والإقامة بالمراكز الجامعية الاستشفائية، وهي النقطة التي أفاضت كأس الاحتجاجات وسرعت بقرار المقاطعة الشاملة للامتحانات النهائية التي انطلقت الاثنين الماضي، وما أعقبها من أزمة “سياسية” بين الحكومة وجماعة العدل والإحسان التي اتهمها سعد الدين العثماني، بصفته رئيسا للحكومة، بتسييس مطلب الخوصصة وتوجيه مطالب طلبة وأساتذة الطب.
ووصف طلبة مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة بالبيضاء مطلب منع طلبة الكليات الخاصة من التداريب الاستشفائية العمومية، بالمطلب الإقصائي والمجانب للدستور والقوانين المغربية التي تنص على تكافؤ الفرص بين جميع المغاربة، دون استثناء، مؤكدين في “بيان”، توصلت “الصباح” بنسخة منه، حقهم في مزاولة الطب وفق المعايير والشروط المنصوص عليها وحقوقهم المشروعة، مغاربة كاملي المواطنة.
واستغرب الطلبة الأطباء من المقاطعة الشاملة للدروس والامتحانات بالكليات العمومية من أجل مطلب إقصائي وسوء فهم كبير للمرسوم المؤسس لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة بالبيضاء (رقم 325/17/2) الصادر في 3 يوليوز 2017 والموقع من قبل رئيس الحكومة الذي يمنح اعتراف الدولة بهذه المؤسسة التي تحمل اسم عاهل البلاد ولا تهدف إلى الربح، وتندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، كما تشتغل تحت إشراف مجلس إدارة يتضمن تمثيلية وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيأة الأطباء ورئيس جامعة الحسن الثاني الذي يوقع على شهادات ودبلومات التخرج. واعتبر الطلبة أن معركة طلبة الطب بالجامعات العمومية مجانبة للصواب، وتتسم بكثير من الشعبوية والتسييس المجاني للتعليم، تحت يافطة التصدي للخصوصة، وهو مفهوم واسع وشامل يراد منه الكثير من الباطل.
وقدم طلب مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة بالبيضاء عددا من الحجج القانونية ونصوصا من مراسيم ومواد من الدستور لإثبات الطابع شبه العمومي لهذه المؤسسة التي يتحمل الآباء قسما من تمويل الدراسة بها، يصل إلى حوالي مليون درهم في سبع سنوات للطالب الواحد، في حين تمول الأقساط الأخرى من خزينة الدولة وتحت إشراف وزارة المالية والاقتصاد، متسائلين عن “الطابع الخاص” في كل هذه التدابير؟
ولم يفهم طلبة الكليات الخاصة، كيف يمكن لزملائهم أن يطالبوا بمنعهم من اجتياز اختبار التكافؤ الوطني وولوج مسالك التدريب الداخلي والإقامة، في وقت يسمح لطلبة من جنسيات أخرى بذلك، كما لم يفهموا كيف يشارك طلبة كليات عمومية في امتحانات الإقامة والداخلية بمستشفى الشيخ خليفة (60 طالبا يتدربون بالمستشفى)، ثم يمنعون زملاءهم من ولوج المركز الاستشفائي ابن رشد.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى