fbpx
الصباح السياسي

بوعيدة تعيد سؤال التعديل

العضراوي: ضرورة ضخ دينامية جديدة في الفريق الحكومي

عاد الحديث من جديد عن تعديل حكومي، مع تداعيات الأزمة بجهة كلميم، والتي يستعد الفرقاء السياسيون إلى إيجاد مخرج لها، في إطار مشاورات تستهدف تقديم عبد الرحيم بوعيدة لاستقالته، وفسح المجال أمام ابنة عمه امباركة بوعيدة، لشغل منصب رئيسة الجهة.
ورغم أن موضوع التعديل ظل طي الكتمان، من قبل جميع مكونات الأغلبية الحكومية، إلا أن رئيس الحكومة لم يستبعد حدوثه، مؤكدا في تصريحات صحافية أن الموضوع ليس “محظورا”، وأنه سيذهب إليه حين تنضج شروطه.
ويرى بعض المحللين أن من شأن تعديل جزئي على فريق العثماني، ضخ دينامية جديدة في الحكومة، وتجاوز بعض مظاهر الفتور الذي يطبع أداء بعض أعضائها، خاصة الذين يتحملون حقائب كتاب دولة، والذين يعانون عطالة، بسبب هيمنة “الوزراء الكبار” على الاختصاصات والصلاحيات، باعتبارهم يشرفون على أقطاب وزارية.
وإذا كانت مكونات الأغلبية تتشبث بالتحالف، رغم الخلافات التي تتفجر من حين إلى آخر بين زعمائها، حول بعض الملفات، فإن أداء الفريق الحكومي يعكس وجود حالة من سوء الفهم بين عدد من الوزراء وكتاب الدولة، تنضاف إلى الأزمات التي عاشتها حكومة العثماني في العديد من القطاعات، من قبيل التعليم والصحة والشغل، وهي القطاعات التي تعيش منذ أشهر حالة احتقان غير مسبوقة، انتقلت شظاياها إلى الشارع.
وبرأي الباحث ميلود العضراوي، فإن التعديل الحكومي، الذي أصبحت مكونات الأغلبية الحكومية تترقب حدوثه في أي لحظة، لن يغير من وضعية التحالف الذي يقوده العدالة والتنمية، رغم الملاسنات والتهديدات التي تصدر من حين لآخر بالانسحاب، سرعان ما يتم التراجع عنها في تصريحات لاحقة أو بلاغات للأجهزة الحزبية تتحدث عن تماسك الأغلبية وانسجامها.
وأوضح العضراوي في حديث مع “الصباح” أن الحديث عن التعديل انطلق منذ مدة فاقت السنة، وكان من المرتقب أن يتم في فترة المقاطعة، لولا أن هذه الأخيرة كانت تستهدف أسماء معينة في الحكومة، لا يمكن استبدالها تلبية لنداء الشارع أو الاستغناء عنها بسهولة.
وأكد المحلل السياسي أنه جرى العدول عن فكرة التعديل الى غاية تحيينها بسبب إجرائي، وتكون مناسبة لتمرير التعديل الجزئي، والمناسبة طبعا هذه المرة إقالة امباركة بوعيدة من الوزارة لتتولى منصب رئيس جهة كلميم واد نون، وهي طبعا فرصة للتأكيد على أن فكرة التعديل ما تزال خيارا قائما عند أولي الأمر، بهدف إعادة النظر في مستوى أداء بعض الكفاءات التي أبانت عن قصور في إدارة ملفات إستراتيجية كبرى لوزارات وازنة في الحكومة.
ومن بين القطاعات التي عرفت تعثرات كثيرة وتراخيا في أسلوب إدارة الأزمة التي تعانيها، هناك وزارتا الصحة والتعليم، وكان من المنتظر إجراء تعديل على هذا الأساس لتغيير النمطية التي عرفتها التوترات الناجمة عن ملفي المتعاقدين بالنسبة إلى وزارة التربية والأطر الطبية بالنسبة لوزارة الصحة.
وأوضح العضراوي أن التعديل يهدف معالجة إشكاليات إجرائية في عمل الحكومة الحالية، مشيرا إلى ضرورة ترميم الهرم الإداري للحكومة، الذي لم يعد يستسيغ مناصب كبرى غير منتجة، من قبيل عدد من كتاب الدولة، فرضتهم مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، أكثر من وجود حاجة ماسة في رؤية تدبير بعض الملفات.
ويرى العضراوي أن التعديل الحكومي قادر على أن يصب في هذا الاتجاه بمعناه الاستراتيجي والإصلاحي، بالنظر إلى الفشل الذي عجز عن إيجاد نموذج تنموي فاعل ووضع هذه الخطة قيد التنفيذ، مشيرا إلى أن الدستور يفرض تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات التشريعية، ويعين الملك أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
وبخصوص قرار تعديل أو إعفاء بعض الوزراء، أوضح العضراوي أن الملك هو المخول له دستوريا حق إعفاء وزير أو أكثر من الحكومة، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، كما منح الدستور الحق لرئيس الحكومة بمطالبة الملك بإعفاء عضو أو أكثر من الحكومة، بناء على استقالة فردية أو جماعية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى