ملف الصباح

كـسـب وتحـايـل

سقوط فتيات في شقق لممارسة الدجل بفاس والحاجب
لم يختلف رقاة جهة فاس عن باقي زملائهم بمختلف المدن في سعيهم بوسائل وطرق مختلفة لا تخلو من نصب وتدليس، لاستغلال زبونات وثقن في “بركتهم” المزعومة، وسقطن في فخ الاستغلال الجنسي والمادي، قبل انفضاح أمرهم في فضائح مدوية.
اثنان منهم نالا شهرة كبيرة، لا لمعجزات حققاها، إنما لتورطهما في فضائح هزت عرش سمعتهما قبل اعتقالهما وإدانتهما بالسجن النافذ، أحدهما من إقليم الحاجب اغتصب فتاة عشرينية معاقة، والآخر اعتبر أشهر دجال بفاس.
راقي الحاجب الستيني شبيه بذاك ببركان وقبلهما المدعو “مصعب”، لكن “فتوحاته الجنسية” ورقم ضحاياه، كانا أقل، بينهن معاقة عشرينية اشتكته عائلتها بعدما استباح جسدها مستغلا زيارتها له دون والدتها للاستفادة من حصة لما يسمى الرقية الشرعية.
ادعى المتهم إمام مسجد دوار سيدي بالغيت بجماعة رأس جيري، المدان بسنتين حبسا نافذتان يقضيهما بسجن تولال، حاجة الفتاة لرقية لعلاج إعاقتها، وانطلت على عائلتها ولجأ إليها لتسهيل سقوطها الجنسي.
ناولها مشروبا به منوم، ونصح أمها بتركها وحيدة معه، قبل أن يفتك بجسدها العليل منذ كان عمرها 7 سنوات، قبل اكتشاف الأمر وتقديم شكاية ضده لدرك سبت جحجوح، أوقف إثرها بعدما حاول إرشاء عناصرها أثناء إيقافه.
وعلى غرار ذلك لم يكن حظ راقي حي الأدارسة بفاس، أوفر أو أحسن من سابقه، بعدما وجد نفسه ذات زوال، محاصرا من قبل عناصر الشرطة، لم تفده “بركته” في شيء، درءا لعقوبة ومتابعة سترهن 3 سنوات من عمره بسجن بوركايز.
كان منهمكا في “عمله” بشقته، ونحو 10 أشخاص جلهن نساء، في قاعة الانتظار، ينتظرون دورهم للاستفادة من “بركة” مزعومة استغلها للاغتناء الفاحش بعدما امتهنها طيلة نحو 3 عقود كسب فيها ثروة مهمة غيرت وضعه الاجتماعي.
ما حجز لدى هذا الراقي، كثير، خاصة من صور أفراد وعائلات خط عليها عبارات غير مفهومة وصعبة القراءة بخط رديء، اتضح في ما بعد أن جلها له علاقة بأشخاص معينين بربط أواصر محبة وتوطيدها مع فتيات حالمات بدفء زوجي أو عاطفي.
لم تكن الصور وملفات شباب نصب عليهم بداعي التشغيل والتوسط في خدمات، وحدها المحجوزة لديه، بل أدوات أخرى استعملها سلاحا لحماية نفسه من أي اعتداء محتمل كان يتوقعه دون اعتقاله، بينها قنينة غاز مسيل للدموع وسيف.
كان متيقنا من أن يوما سيأتي وينكشف فيه أمره، قبل أن يكون زوجان سببا في ذلك، كما ضحايا عادة ما يكونون خارطة طريق لكشف واكتشاف نصب واحتيال رقاة لا يتوانون في القيام بأي شيء يكفل لهم الكسب الوفير وتحقيق نزواتهم.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق