ملف الصباح

ثرية سقطت في فخ راق

عانت العنوسة فوعدها بالزواج بعد أن استباح جسدها

انتهت ضجة راق البيضاء، موضوع اتهامات بالاعتداء الجنسي على ضحاياه من النساء، بإدانته بسبع سنوات سجنا، فشعرت ضحاياه براحة نفسية، بعدما ظل يتلاعب بهن جنسيا.
تروي مقربة من صاحبة الشكاية، التي كانت سببا في إيقاف الراقي بدعم من جمعية نسائية، أنها كانت تتابع حصص الرقية الشرعية لفك “العكس” من عزوبيتها، فرغم مستواها التعليمي العالي وثرائها، إلا أنها فشلت في الزواج، وهو ما استغله الراقي الذي أوهمها بقدرته على منحها “فارسا” يمتطي جوادا أبيض، ثم اكتشفت، بعد مدة أنه ليس إلا نصابا يبحث عن إشباع نزواته الجنسية، لتستعين بجمعية نسائية وتقديم شكاية في الموضوع انتهت باعتقال الراقي المعروف.
ولم تخف الضحية، حسب أعضاء من الجمعية، أن الراقي كان يتحسس بعض المناطق الحساسة أثناء علاجها، مدعيا أنه يحاول إخراج الجن من جسدها، كما أنه كان يعمد إلى تنويمها لأجل استغلالها جنسيا، معززة شكايتها بتقرير طبي في الموضوع، ما دفع الشرطة القضائية إلى الانتقال للمركز الذي يمتلكه الراقي وتم حجز كاميرات كان يستعملها لأجل التصوير الرقمي، كما تم حجز جهــاز كمبيوتر وأشياء أخرى، يتم تشميع المركز.
وتوجهت الفتاة إلى “الراقي الشرعي”، بعدما نصحها مقربون بـ “فعالية” طقوسه في طرد “العكس”، ومساعدتها على الزواج، مشيرة إلى أن المشتكى به بدأ في استدراجها إلى طقوسه من أجل الوقوع في حباله، ثم اكتشفت أنها ليست الفتاة الأولى التي استغلها جنسيا.
أغلب ضحايا الراقي، حسب أعضاء الجمعية، يفضلن التستر على علاقتهن الجنسية بـ”الراقي الشرعي”، خصوصا أن بعضهن متزوجات، ناهيك عن أنه يلجأ إلى تصويرهن. فالراقي تقصده عشرات النساء للاستفادة من خدماته سواء في طرد الجن، أو المساعدة في الحصول على زوج المستقبل، وهو ما يستغله إذ يلجأ إلى إخضاعهن لطقوس غريبة وجلسات جماعية، تشارك فيها، أحيانا، 17 امرأة، مستعملا كاميرا لتسجيل “شعوذته”، التي تبدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم تلمس الأعضاء الحساسة بدعوى “طرد الجن”.
أدرك الراقي أن الرقية تمنحه “ملذات الحياة”، وفوجئ بالإقبال الكبير على مركزه من الجنسين ومختلف الأعمار، وعاين فتيات حسناوات ينتظرن دورهن بشغف كبير، كما وقف على العائدات المالية الكبيرة التي يجنيها الراقي من نشاطه، وتأكد حينها أن هذه المهنة ستكون الطريق الوحيد لكسب الثروة، فقرر احتراف الرقية الشرعية، إذ حفظ المتهم آيات قرآنية خلال حصص العلاج، واكترى “مركزا” بحيه، وقسمه إلى فضاء لاستقبال الزوار، وغرفة من أجل العلاج. كما زين المكان بمكتبة تتضمن أنواعا عديدة من الأعشاب الطبية وكتبا متخصصة في هذا النوع من العلاج، وأطلق لحيته وارتدى زي الفقهاء، علامة على ورعه.
انتشرت شهرة الراقي خارج الحي، ومن أجل كسب أرباح مالية، قرر إجراء حصة علاج جماعية للرجال والنساء في المحل، إذ يطلب منهم التمدد على الأرض، ليتلو عليهم جماعة آيات قرآنية. وفي إحداها ، حضرت المشتكية إلى محله من أجل العلاج، مدعية أنها ترغب في الزواج، فأثاره جمالها وأموالها، وشرع في العلاج، وطلب منها الاستلقاء على السرير، ووضع منديلا على عينيها، وتلا آيات قرآنية وهو يتحسس جسدها، قبل أن يتجرد من ملابسه، وشرع في ممارسة الجنس عليها، ما أثار غضب الضحية التي صدته، وعندما استفسرته عما قام به وسبب تجرده من ملابسه، ادعى أنه يعالجها ويرغب في الزواج منها، قبل أن يتبين لها أن الأمر لايعدو حيلة منه، خاصة أنه أصبح يماطلها، فقررت وضع حد لممارساته بالتوجه إلى الأمن.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق