ملف الصباح

بنزاكور: الجنس لا يخرج الجن

< ارتبطت الرقية الشرعية في الآونة الأخيرة بشكل كبير بالجنس، ما رأيك في الرقاة الذين يعتمدون على الجنس في علاج مرضاهم؟
< لا يمكننا القول بالاعتماد على الجنس للعلاج، لأنه ليس هناك شخص عاقل، يمكن أن يعتبر أن الجنس يخرج الجن، ومن هنا أقول، إن بعض الرقاة يستغلون مرضاهم، كما يقع في المستشفيات، إذ هناك بعض الأطباء والممرضين الذين يستغلون ضعف المرضى، ويستغلونهم جنسيا، وهذا الأمر معروف في صفوف مهن الطب والتمريض، وتجد الرقاة يقومون بالأمر نفسه، ويخونون الثقة التي يضعها فيهم المرضى، إذ تذهب المرأة إلى الراقي، واضعة ثقتها فيه، وتعتقد أن له مهارة دينية، والذي يقع أنه ربما يستغلها، أو أنها تكون في حاجة إلى الجنس فيرضيها الأمر، وبعد ذلك تقدم شكاية ضده، لأنه من أجل الحكم على الفعل أنه اغتصاب، وجب توفر مؤشراته.

< تناسلت مركز الأشخاص الذين يمارسون مهنة الرقية الشرعية، هل يبحث هؤلاء «الرقاة» عن فرص جنسية؟
< أقول إن الوقت طال بين سن الزواج والبلوغ، هل سنعترف بهذا الأمر، ونؤسس للعلاقات الجنسية خارج الزواج، أما أننا سنتشبث بالدين، وبالتالي السقوط في مثل هاته المطبات، لكن يمكن الحديث عن الموضوع من خلال بعد آخر، وهو ما يترتب عن الأزمات الاقتصادية، التي تفرز مهنا صورية، إذ هناك أزمة اقتصادية واجتماعية، وهؤلاء الرقاة في اعتقادي يستغلون الوضع، كما هو الأمر بالنسبة إلى الدعارة والشذوذ الجنسي. من الضروري، الإشارة إلى بعد نفسي آخر مهم، وهو أن هناك بعض الأشخاص الذين لا يشعرون بالنشوة الجنسية إلا من خلال تلك الصور، إذ تجد الراقي لا ينتشي إلا بعد أن يتلبس شخصية المتدين ويستمع للقرآن ويتحكم في المرأة، وهو إنسان «سادي»، كما يمكن أن ينسحب الأمر نفسه على المريضة، التي قد يعجبها الأمر، وتدعي أنها مسكينة وضعيفة وتتقمص تلك الشخصية، من أجل بلوغ نشوتها الجنسية.

< ما الأسباب التي تدفع بعض النساء إلى ممارسة الجنس مع الرقاة، هل يتعلق الأمر بضغوط اجتماعية؟
< يجب الإشارة قبل الحديث عن الأسباب، إلى وجود موانع لممارسة الجنس بشكل عاد في المجتمع المغربي. ولعل أول تلك الأسباب هو الدين، إذ يمنع الجنس خارج الزواج. بالإضافة إلى الاقتصاد والوضع الاجتماعي الذي يؤجل العلاقة الجنسية، حسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، إلى ثلاثين سنة عند المرأة وثلاث وثلاثين سنة عند الرجل، ووجب التمعن في حجم المسافة بين سن البلوغ وسن الزواج.
وهذا الوضع يشجع على ممارسة للجنس غير معلنة، كما يفرز أيضا أشخاصا ينتحلون بعض الصفات من أجل ممارسة الجنس، من قبيل الرقاة الشرعيين.
أجرى الحوار: عصام الناصيري
* باحث في علم النفس الاجتماعي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق