fbpx
ملف الصباح

الرقية … الجنس مقابل العلاج

أميون ومحتالون وبائعو أعشاب يستغلون الأعطاب النفسية لمغربيات لاستعبادهن جسديا وماليا

طفت إلى السطح قضايا جنسية التصقت بمن يسمون أنفسهم رقاة، ويمارسون ما يطلق عليه الرقية الشرعية. وفضحت نوازل استغلال ممتهني هذه المهنة لضحاياهن جنسيا، مستفيدين من الحالة النفسية التي تكون عليها الضحية وفي الآن نفسه مستغلين إدراكهم أن الفتاة لن تفضح نفسها لأن المجتمع يلوم الأنثى أكثر. رقاة اشتهروا بين العوام بأشرطتهم التمثيلية لحالات وصفوها بالمستعصية وآخرون تحولوا إلى نجوم “سوسيال ميديا” عبر الظهور والادعاء بأنهم متخخصون في العلاج، وفي الأخير تبين أنهم يمارسون هذه المهنة بسبب عطالتهم ولأنهم وجدوا فيها المال والجنس.

ووصلت فضائح الرقاة ومراكزهم، في وقت لاحق، إلى قبة البرلمان، بعدما وجه حزب الاتحاد الاشتراكي سؤالا شفويا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في الموضوع، ضمن الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب، فيما رمى الوزير التوفيق مسؤولية تلك المراكز إلى وزارة الصحة، معتبرا أن هذه القضية تتطلب إصدار فتوى.
وقال أحمد التوفيق في جوابه عن سؤال حنان رحاب، البرلمانية الاتحادية حول قانونية مراكز الرقية الشرعية بالمغرب، إن وزارة الصحة هي المسؤولة عن هذا الموضوع وليست وزارة الأوقاف، مشيرا إلى أنه بالنسبة للجانب الديني في الموضوع، فيجب على وزارة الصحة أو المؤسسة التشريعية توجيه طلب بإصدار فتوى في القضية.

واعتبر التوفيق أن الفتوى هي الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها لحل هذا الملف، مشددا على ضرورة كشف الحالات المعنية، موضحا بالقول: “الحالات التي تمارس بها الرقية الشرعية ليست كلها واحدة، والتعامل مع كل حالة يجب أن يتم على أساس الفتوى التي تُصدر بخصوص نازلة معينة، وفي حالة طلبت الصحة فتوى في الموضوع، حينها يجب المرور لجهات التقنين”.

ويرى المتحدث أن “هذه المسألة تخضع لعملية العرض والطلب باعتبارها مسألة دقيقة جدا، لا يمكن القول فيها بأنها حرام أو حلال، ووزارة الأوقاف لا تستطيع التدخل في الموضوع إلا في إطار ثلاثية الديني والصحي والقانوني للتعامل مع هذه الظاهرة، ونحن لم نتملص من الأجوبة، فالوزارة هي التي تدبر الشأن الديني بالبلد”، وفق تعبيره. الملف التالي يحاول تسليط الضوء على هذه الظاهرة، وموقف السلطات ومختلف الجرائم التي نسبت إلى أشهر الرقاة، وكذا موقف الشرع من الرقية، وهل هي علاج أم نصب باسم الدين؟

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى