fbpx
الأولى

تسعة أئمة ضمن خلية “شمهروش”

إرهابيون خططوا لاختطاف الشيخ المغراوي وجندي يصدم المحكمة بتطرفه وتواصله مع طالبان

اصطدمت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا بمعتقلين يصرحون أثناء الاستماع إليهم أنهم أئمة، وأن محققي الضابطة القضائية رفضوا تضمين هذه الوظيفة في المحاضر المنجزة أثناء الأبحاث التمهيدية.
واستمعت المحكمة إلى 13 متهما يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن، ضمنهم خمسة أئمة، أظهر البحث وجود علاقات لهم مع زعيم الخلية عبد الصمد الجود الذي كان بدوره إماما بدوار بنواحي مراكش، رغم تورطه في سابقة إرهابية.
وسيجرى الاستماع إلى سبعة متهمين آخرين، الخميس المقبل، ضمنهم ثلاثة أئمة، وهو ما يرفع عدد الأئمة إلى تسعة، بعضهم يتقاضى أجورا من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وآخرون من جمعيات تدير المساجد.

واستنطقت المحكمة إماما يتحدر من تاوريرت، ويشتغل بمسجد يبعد عن مراكش بـ 30 كيلومترا، وأقر أنه مد زعيم الخلية عبد الصمد الجود بمبلغ 1000 درهم، قصد الفرار نحو موريتانيا، فور إخباره بتنفيذ جريمة قطع رأس السائحتين الإسكندنافيتين بمنطقة “إمليل” بإقليم الحوز، وأجهش الإمام بالبكاء، مؤكدا أنه توجه إلى ولاية أمن مراكش، قصد التبليغ وتراجع، بعد علمه بإيقاف المتهمين، فيما تصدى ممثل النيابة العامة إلى الإمام، موضحا أنه بارك عملية ذبح السائحتين بعبارة “سدد الله خطاكم” وأنه لم يبلغ عن الجريمة في حينها، إذ كان عليه التبليغ فور لقائه بالمتهم الرئيسي.
والتمس ممثل النيابة العامة من رئيس الجلسة استفسار الإمام هل نام ليلة علمه بالجريمة، فرد المتهم “ما باغيش يديني النعاس، ولكن نعست مع الفجر”، وأضاف نائب الوكيل العام للملك المكلف بالإرهاب، أن الموقوف كان على صلة بأمير الخلية.

من جهته، أقر إمام ثان بتخرجه من مسجد مدرسة قرآنية يوجد مقرها باثنين الغربية بدكالة، رفقة أئمة آخرين موجودين معه رهن الاعتقال، وأنه يشتغل إماما بمسجد بضواحي مراكش، ويتقاضى أجرا من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قدره 1200 درهم، كما يتقاضى 1700 درهم من الجمعية التي تسير مسجد الدوار، وحاول تبرئة نفسه من التهمة المنسوبة إليه، إلا أن النيابة العامة أكدت وجود اعترافات ضمنية له في جرائم إرهابية، وأنه كان يحضر لتجمعات أعضاء الخلية الرئيسيين المتورطين في الجريمة. وأقر موقوف ثالث أنه إمام كان مكلفا بتأميم صلاة التراويح بأحد المساجد، وأنه حامل لكتاب الله، وبعدها تواصلت اعترافات آخرين منهم أئمة.

لكن الصدمة كانت حينما أقر عسكري يتحدر من بنكرير أنه مطرود من سلك الجندية ويؤيد “الجهاد في سبيل الله”، ويتعاطف مع تنظيم القاعدة، وأنه على صلة مع أحد أعضاء حركة “طالبان” الأفغانية، التي تستعد لتمويل سفره، مضيفا أن لديه سابقة في الإرهاب في 2014 بسبب كتاباته على الحائط الممجدة لـ “داعش”، مضيفا أن لديه خبرة في صنع المتفجرات واستعمال الأسلحة. وعن سؤال للنيابة العامة حول ما إذا كان متطرفا حين كان داخل الثكنة، رد الجندي “لو كنت متطرفا داخل الثكنة لنفذت عملية داخلها”.

واعتبرت النيابة العامة أن الخلية خططت لاختطاف الشيخ السلفي المغراوي وقتله، وذلك باستدعائه لإحدى المناسبات، وبعدها احتجازه وقتله بحجة أنه مناصر لـ “الطواغيت”. ورد أحد المتهمين أن عبد الصمد الجود كان يسعى إلى استدعاء المغراوي لمناظرة وإحراجه حول علاقته بالنظام وبمؤسسات البلاد، وتسجيل المناظرة سرا، وبعدها نشر مضمونها للرأي العام قصد إحراجه.
إلى ذلك، طالبت هيأة دفاع الضحايا باستدعاء الممثل القانوني لجمعية دور القرآن بمراكش، إلى الجلسة المقبلة، للكشف عن العديد من المعطيات المرتبطة بدور القرآن وتخريجها أئمة متطرفين، وخصوصا بعد فتح هذه الدور بتدخل من مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، في 2011، كما سعت مرافعات المحامين إلى معرفة علاقة هؤلاء ودور القرآن مع حزب العدالة والتنمية.

عبد الحليم لعريبي وكريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى