وطنية

الداودي يحيل 100 ملف فساد على القضاء

توصلت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، بتقارير غاية في الخطورة، رصدتها لجان التفتيش المشتركة لمناسبة شهر رمضان، كشفت عن تورط تجار كبار ومتوسطين وصغار في ارتكاب جرائم الغش بمختلف أنواعه، والتلاعب في الأسعار.
وحددت مصادر مقربة من لحسن الداودي، الوزير المنتدب، عدد الملفات التي ستحال على القضاء بنحو 100 ملف، فيما اتخذت إجراءات وعقوبات إدارية ردعية في حق 90 ملفا أخرى.
وأعلن الداودي رفضه التسامح مع أي ملف ضبط صاحبه مرتكبا لمخالفات يجرمها القانون، رغم بعض التدخلات «الحزبية» التي سعت إلى الضغط عليه من أجل التراجع عن إحالة ملفات الغش والفساد على القضاء.
وهاجم لحسن الداودي نوابا من «البام»، متهما فريقهم بـ»المناداة بمحاربة الفساد والريع رغم أن «البام» نشأ من ريع».
وقال الداودي، إن هناك أحزابا وبرلمانيين ورؤساء جهات، وصلوا لمناصبهم عن طريق «الريع». ودافع الداودي عن الوصول للوزارة عبر صناديق الاقتراع الحر والنزيه، موضحا أن جميع المغاربة يعرفون كيف جرت الانتخابات التشريعية المفضية لتشكيل الحكومة الحالية.
وبرأي لحسن الداودي، الذي رفضت استقالته في وقت سابق، فإن الذين يصرخون اليوم بضرورة محاربة «الريع» والفساد، جاؤوا إلى مناصبهم عبر الريع، داعيا إلى تعديل القوانين من أجل محاربة الريع والفساد. وكان تعقيب فريق الأصالة والمعاصرة قد أثار حفيظة الداودي بعد هجومه على انتشار منظومة الريع، وتفشي الموظفين الأشباح والاستفادة غير المنصفة من الصفقات العمومية، علاوة على التقاعد السمين لبعض موظفي الدولة وخروقات المقالع.
وقال المسؤول الحكومي نفسه إن السجل الاجتماعي الذي تستعد الحكومة إطلاق مرحلته التجريبية السنة المقبلة، «سيساهم في استفادة المستحقين للبرامج الاجتماعية بعدل»، مشيرا إلى أن اعتماد هذا السجل جاء «لوضع حد للتبذير الذي يطول أزيد من 139 برنامجا اجتماعيا موزعا على مجموعة من القطاعات، ليس هناك أي انسجام بينها».
وأضاف الداودي، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين الماضي، أن هناك حاجة إلى تجميع كل هذه البرامج الاجتماعية وتوفير سجل يضم معطيات تسهل مهمة معرفة من يستحق الدعم، موضحا أن إطلاق السجل بشكل نهائي «يحتاج إلى مزيد من الوقت، إذ ستطلق مرحلته التجريبية بجهة الرباط سلا القنيطرة السنة المقبلة، قبل أن تعمم في كل جهات المملكة».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق