fbpx
أســــــرة

شلل الوجه النصفي … خرافات تضاعف معاناة الأطفال

شلل الوجه النصفي، لا يستثني الأطفال أيضا، إذ فجأة يلاحظ الآباء أن معالم وجه طفلهم الصغير مختلفة، إذ تنزل زاوية الفم للأسفل، ما يؤدي إلى صعوبة إقفال الفم بالكامل، وبالتالي تدفق تدريجي للسوائل عند الشرب، مع هبوط جفن العين السفلي للخارج، وبمجرد ظهور هذه الأعراض المزعجة تحمل الأم صغيرها للجدة التي أول ما تفكر به هو أن مسا من روح شريرة أصابت الصغير، وعليه تلعب الخرافة دورها وتتفاقم المشكلة.

أكثر العلاجات الخاطئة التي تنهل من الخرافة، إبقاء الطفل الصغير في غرفة مظلمة تماما بعيدا عن الآخرين، ولا يرى النور إطلاقا، مع عدم الاستحمام أو تغيير الملابس، وإشعال البخور في الغرفة على مدار الساعة، كما أن بعض العائلات تعمد إلى ضرب وجهه بالخف المنزلي المصنوع من البلاستيك، اعتقادا منها أن ذلك يرجع وضع معالم وجهه إلى طبيعتها، وأخرى تمنعه من تناول البروتينات الحيوانية بمختلف أنواعها.

هذه العلاجات السائدة، يؤكد الأطباء والاختصاصيون أنها تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، فالأمر يتعلق بمرض يصيب جميع الأعمار، غير أن اتباع الخرافة في علاجه يؤدي لنتائج وخيمة بالطفل مثل إصابة أعصاب الوجه بشلل تام، وقد يحدث بعد الإصابة بالشلل نمو ألياف عصبية جديدة من تفرعات العصب السابع المغذي للوجه، فترتبط هذه التفرعات مع عضلات الوجه الخاطئة، تؤدي لضرر أكثر يصعب علاجه مثل حدوث سيلان مستمر للسوائل من زاوية الفم، ووميض العينين عند الابتسام وفقدان حاسة التذوق، وارتعاش وتشنج الوجه بصورة غير طبيعية.

في المقابل، ينصح الأطباء، من أجل تسريع العلاج، بوضع الكمادات الساخنة على الوجه وضمان التدفئة للطفل، مع إجراء تمارين للوجه، تتم من خلال اختصاصي للعلاج الطبيعي، وعدم التخوف، من العلاج في الحالات الصعبة بالصدمات الكهربائية بإشراف الطبيب، وليس ضرب الطفل على وجهه، إلى جانب الحرص على عدم تناول طعام أو شراب ساخن، لأنه لا يشعر بسخونته بسبب فقدانه لحاسة التذوق المؤقتة، ما يمكن أن يؤدي لإصابته بالحروق. ونبهوا في سياق متصل إلى عدم محاولة فتح الفم والفك بأوسع مدى أثناء فترة العلاج، لأنه يؤدي لنتائج عكسية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق