وطنية

حملات انتخابية بالشعير المدعم

الداخلية تمنع منتخبين من التحكم في عملية توزيع الأعلاف واستعمالها لأغراض سياسية

لم تتردد الداخلية في منع تسلل منتخبين إلى اللجان الإقليمية بغرض الإشراف على عملية توزيع الأعلاف واستعمالها لأغراض حزبية ضيقة، وتصفية حسابات سياسية ضد الخصوم الحاليين والمتوقعين في الاستحقاقات المقبلة.

ووصلت أطماع المنتخبين في الظفر بنصيبهم من ريع الشعير، حد المطالبة بمنحهم صلاحيات الإشراف على عملية توزيع الأعلاف وفرز حصص كل جماعة من الأعلاف المدعمة.

وأجمعت احتجاجات صغار الفلاحين على ضرورة تولي الإدارة الترابية مهمة التوزيع، رافضة منح المنتخبين صلاحية الإشراف عليها، لأن ذلك سيزيد من حجم التلاعبات وسيتم استغلال حاجة الفلاحين من قبل أعيان الأحزاب ووسطائهم لأغراض سياسية وانتخابية، وأن السلطات المحلية مطالبة بالتدخل للتوزيع العادل لهذه المواد الحيوية والاعتماد على التجار والمهنيين الحقيقيين وليس المنتخبين، مشددة على ضرورة أن يتم تحصين اللجان الإقليمية، التي يرأسها العامل وتتكلف بتوزيع الحصص على الجماعات وتمنح مهام البيع والتوزيع لتجار ومهنيين لمزيد من النظام والشفافية.

ويشتكي المستهدفون من عملية توزيع الأعلاف المدعمة مما اعتبروه “حصارا مفروضا عليهم من كبار الفلاحين، الذين لا يتخذ تدخلهم شكلا مباشرا، بل يتم عبر وسطاء السوق السوداء وبرفع شعارات الصالح العام ومساعدة الفلاحين الصغار، بينما يسعون في حقيقة الأمر لمراكمة الثروة على حساب الضعاف من الكسابين الصغار الذين يطالبون السلطات المسؤولة للكشف عن لوبيات المتاجرة في العلف المدعم ووقف “التسيب والنهب”، الذي تتعرض له أموال الدولة، سيما وأن الدورية المشتركة بين وزارتي الداخلية والفلاحة تشير إلى أنه يتم نقل شحنات الأعلاف المدعّمة من مصدر التزويد إلى المستفيدين مباشرة.

ويفترض أن توزع الأعلاف المندرجة ضمن محاربة آثار الجفاف تحت إشراف السلطات الاقليمية، إذ يترأس الكاتب العام لكل عمالة لجنة إقليمية تضم المعنيين بالموضوع، وتقوم بتوزيع الحصص على كل جماعة، على أن تتولى لجنة محلية توزيع الحصة على مستوى الجماعة المحلية تحت إشراف السلطة المحلية.
ومن شأن الأساليب المذكورة في تدبير عملية توزيعه أن يأتي بنتائج عكسية لما تتوخاه الوزارة الوصية على القطاع، فقد وجهت الدولة العلف المدعم لتستفيد منه فئة الكسابين الصغار للتغلب على آثار الجفاف.

وتستفيد من العملية أقاليم أزيلال وبني ملال وخنيفرة والرشيدية وميدلت وورزازات وتنغير وزاكورة وبولمان وإفران وصفرو وتاونات وتازة والحوز وشيشاوة وفكيك وكرسيف وتاوريرت وشتوكا أيت باها وتارودانت والحسيمة وشفشاون. ودعت وزارة الفلاحة مربي الماشية المعنيين بمشاكل تغذية المواشي في هذه الأقاليم، الذين يحتاجون للتموين بالشعير المدعم، إلى الاتصال بالمصالح الجهوية التابعة للوزارة (المديريات الإقليمية للفلاحة ومصالح المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية).

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق