fbpx
ملف عـــــــدالة

المخدرات في رمضان … أمن طنجة “مغلوب على أمره”

يشكل رمضان الفضيل بطنجة، فرصة مواتية أمام شبكات الاتجار وترويج المخدرات لجني المزيد من الأرباح واستقطاب متعاطين جدد، خاصة أن هذا الشهر يعرف إقبالا لافتا للانتباه على هذه المواد السامة، نتيجة منع بيع الخمور بالمتاجر والحانات والملاهي الليلية…

فمع انطلاق رمضان بمدينة البوغاز، تتسع بشكل واضح دائرة المستهلكين للمخدرات بشتى أنواعها، بما فيها مخدر قنب الهندي (الكيف) والشيرا والهيروين والكوكايين… التي يتزايد الطلب عليها بشكل كبير، وتستهلك على نطاق واسع داخل الملاهي والمقاهي أو في وسط الأحياء والشوارع وفي الأماكن العمومية، رغم ارتفاع أثمانها إلى مستويات قياسية.

وذكر أحد المستهلكين، أنه خلال هذا الشهر الفضيل، تنشط حركة الموزعين بشكل كبير في عدد من أحياء المدينة، خصوصا في بني مكادة “موح باكو” وسوق الداخل والمصلى وكاسبراطا… وترتفع أثمان المخدرات إلى الضعف تقريبا، إذ يقفز ثمن البيع بالجملة (بلاكة واحدة من مادة الشيرا) من 1500 درهم إلى 2500، لينعكس ذلك على البيع بالتقسيط، ويصل ثمن “الكمية” إلى 30 درهما عوض 20، فيما يرتفع سعر الغرام الواحد من مادة الكوكايين الممتاز “كريسطال” من 500 درهم إلى 1000، وسعر النوع العادي “الكحلة” من 250 درهما إلى 500، وهذا الأخير يستهلك على نطاق واسع رغم ما يسببه من مشاكل صحية تؤدي أحيانا إلى الوفاة.

ورغم الحملات التي تقوم بها المصالح الأمنية ضد مروجي المخدرات في الأحياء المشبوهة، ويتم خلالها اعتقال عدد من المزودين والعشرات من المروجين وباعة التقسيط، يظل الجهاز الأمني عاجزا عن الحد من هذه الظاهرة، التي تزداد حدتها خلال هذا الشهر الكريم، نتيجة انعدام مخطط إستراتيجي شامل تساهم فيه معظم أجهزة الدولة ومؤسساتها، ومنظومة متكاملة تسعى إلى كبح قوى “العرض” وتقليل “الطلب”، مع التوعية والإرشاد والوقاية بشكل عام.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى