fbpx
اذاعة وتلفزيون

دروع واقية من “ميساجات” الهاتف

قررت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي التصدي لمقدمي خدمات، ينشطون في الترويج لمنتوجات ويوجهون رسائل نصية قصيرة إلى الزبناء المستهدفين عبر أجهزة الاتصال. وستطلق اللجنة حملة من أجل وضع حد لأي تجاوزات في المجال. وأفادت مصادر أن رئيس اللجنة ومديرها العام عقدا اجتماعا مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ومسؤولين عن شركات الاتصالات الثلاث من أجل منع أي استغلال غير قانوني للمعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتعتبر شركات الاتصالات المعنية الأولى بهذه التدابير، بالنظر إلى أنها تبعث برسائل لزبنائها من أجل التعريف بخدماتها ومستجداتها، كما أنها توفر البنيات التحتية للشركات مقدمة الخدمات من أجل التواصل مع زبنائها عبر الرسائل القصيرة للترويج لمنتوجاتها أو للغير.

وأوضحت المصادر ذاتها أن شركات الاتصالات والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بإمكانهما الحد من الاستغلال غير القانوني، باعتبار أن الأولى مكلفة بتقنين ومراقبة كل ما يتعلق بمضامين الاتصالات والثانية توفر البنيات التحتية لكي تمرر هذه المعلومات وتوصلها إلى المستهدفين منها، علما أن مقدمي الخدمات إما يعملون لحساباتهم الخاصة أو لفائدة شركات أخرى ترغب في الترويج لبضائعها وخدماتها.
وشدد مسؤولو اللجنة على ضرورة تقديم مقدمي الخدمات تصريحا باعتبارهم مقدمي خدمات ذات قيمة مضافة، وأن يتوفروا على عقود خدمة مع أحد الفاعلين في مجال الاتصالات. والتزم مسؤولو شركات الاتصالات الثلاث بإلزام مقدمي الخدمات المتعاقدين معها بضرورة أن تتضمن الرسائل القصيرة التي يبعثونها للفئات المستهدفة إشارات لمستقبليها حول كيفية منع التوصل مستقبلا بهذه الرسائل النصية القصيرة التي يتوصلون بها من مقدمي الخدمات. وتعهدت شركات الاتصالات بتفعيل هذا المقتضى في أقرب الآجال. وستخضع الشركات التي لا تحترم هذه المقتضيات إلى إجراءات زجرية، حسب ما ينص عليه قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وأفادت مصادر «الصباح» أن اللجنة ستعقد اجتماعات أخرى مع فاعلين آخرين في المجال من أجل تدارس إجراءات إضافية، لضمان حماية أمثل للمستهلك ولمعطياته ذات الطابع الشخصي في ما يتعلق بالتنقيب عن الزبناء لأغراض تجارية. واتفقت اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات على إنشاء آليات مراقبة الشركات التي تنشط في مجال بعث الرسائل النصية، ولا يستبعد أن يتم الانفتاح على سلطات مراقبة أخرى لضمان فعالية أكبر لعمليات المراقبة. وخصص قانون حماية المعطيات الشخصية بابا للمقتضيات الزجرية، التي تتوزع بين الإجراءات ذات الطابع الإداري وأخرى تتخذ طابعا جنائيا، حسب خطورة المخالفات، إذ يمكن أن تصل العقوبات إلى سنتين حبسا وغرامة بقيمة 300 ألف درهم بالنسبة إلى الجهة التي تعالج المعطيات الشخصية دون الموافقة الصريحة للأشخاص المعنيين. كما يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة تتراوح بين 20 ألف درهم و 200 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من قام بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي تهم شخصا ذاتيا رغم تعرضه، سيما إذا كانت المعالجة ذات طابع تجاري. وخول القانون للجنة استقبال الشكايات والتحقيق فيها وإحالة الملفات التي لها طابع جنائي على النيابة العامة لتعميق البحث فيها وتحديد العقوبات المناسبة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى