fbpx
بانوراما

موسطا: نجوت من الموت عدة مرات

موسطا…متعدد المواهب 11

أصبت بالحمى الصفراء في ماراثون لاغويان وقضيت شهرا بالمستشفى

كريم موسطا عداء عالمي مغربي، يعشق ماراثونات التحدي، خاض تجارب عديدة في جميع القارات، وتعرض لمواقف خطيرة جدا في مساره الرياضي.
مارس العديد من الأنواع الرياضية، أبرزها الملاكمة والسباحة بالوداد الرياضي و احترف بفرنسا، قبل أن يكتشف موهبته في العدو، ليدون اسمه على الساحة العالمية في ماراثونات التحدي، في مناطق خطيرة جدا. ويروي لنا موسطا (63 سنة) تفاصيل حول مشاركاته الكثيرة، التي حاز خلالها على العديد من الألقاب، ودار الكرة الأرضية خمس مرات، ومعاناته بسبب العنصرية وإكراهات المنافسات، قبل أن يشتهر عالميا.
< ألم يسبق لك أن واجهت الموت في ماراثون الرمال؟
< صراحة لم يسبق لي أن واجهت موقفا دراميا أثناء مشاركاتي 29 في ماراثون الرمال، غير أني كنت دائما قريبا من الموت، وأذكر أنه في إحدى الدورات، ذهبت لأستظل تحت شجرة، بسبب الحرارة المفرطة، وكنت قريبا من الجلوس على أفعى يطلق عليها” أم قرنين”، وهي من أشد الأفاعي خطورة في العالم، وتقضي على إنسان في أقل من خمس دقائق، ونسبة النجاة من سمها تكاد تقارب الصفر في المائة.
لكن طيلة مساري الرياضي، عاينت حيوانات وأفاعي خطيرة من بعيد، دون أن يكون لي احتكاك معها، باستثناء المرة الوحيدة التي تحدثت عنها، وأذكر مرة أني شاركت في أحد ماراثونات كوستاريكا، ولاحظت أفعى تقف وسط الطريق، وتبدو للوهلة الأولى أنها غصن شجرة، قبل أن يتم تحذيري بأنها أفعى تصطاد بتلك الطريقة.

< هل سبق لك المشاركة في مناطق معروفة بالأوبئة الخطيرة؟
< سبق لي أن شاركت في غينيا كوناكري، وكنت أحمل معي دائما المراهم والأدوية التي تحارب الحمى الصفراء في إفريقيا، إضافة إلى لسعات الذباب الخطير مثل “تسيتسي”، وفوجئت ذات مرة بأحد المشاركين يحمل معه الثوم فقط، وهناك قررت أن أحمله معي في مشاركتي المقبلة، سيما أني كنت لا أميل إلى أخذ الأدوية.

< هل نجحت الفكرة؟
< لا أظن ذلك، لأني شاركت بعدها في ماراثون لاغويان، وهناك ينتشر الذباب كثيرا، وتعرضت للسعات مميتة، اضطررت معها إلى الدخول للمستشفى لمدة 15 يوما، من أجل العلاج، وكدت أن أفقد حياتي، لأني أصبت بالنوع الخطير، وفقدت الكثير من الوزن.
ومن إيجابيات إصابتي بهذا المرض، أني تذكرت حالة صادفتها في غينيا كوناكري، عندما عاينت إصابة شخص بهذا المرض، ولم يجد من ينقله إلى المستشفى، وكان أبوه يحاول إيجاد وسيلة لإيصاله إليه.
وأعتقد أن هذا الموقف، كان له دور كبير في مواجهة المرض، واستعادة عافيتي بعد شهر من المعاناة.

< ألم يسبق لك أن التقيت بشخصيات سياسية كبيرة في العالم؟
< نعم التقيت بالعديد من الشخصيات العالمية، خاصة عندما أتوج بأحد الماراثونات، كما كان الشأن في الأردن، عندما فزت بالماراثون هناك، تسلمت الجائزة من الأميرة، وكذلك أثناء مشاركتي في ماراثون طريق الحرير، استقبلت من شخصيات مهمة في الصين، وفي الكامرون كنت الوحيد الذي يحمل العلم المغربي، وأثناء مشاركتي في المكسيك التقيت بمجموعة من الشخصيات السياسية، إذ كنا يوميا نستقبل من قبل مسؤولين كبار، إضافة إلى تنظيم حفلات على شرفنا، وتسلمت في الكثير من المرات بفرنسا ميداليات شرف من القرية التي أقطن بها، كما كرمت عدة مرات من قبل المسؤولين الفرنسيين، وفي المغرب أيضا كرمت في الكثير من المرات، بالعديد من المدن.

< هل تعتقد أنك تمكنت من تحقيق شهرة تناسب مسيرتك؟
< صراحة أنا معروف على الصعيد العالمي أكثر مما عليه الأمر في المغرب، لكن ما أقوم به ليس بحثا عن الشهرة، وإنما أبحث عن التعريف بالعمل الخيري في العالم، وبأهمية الرياضة بالنسبة إلى الأفراد والمجتمعات، كما أني أبحث عن تعليم الناس أن ممارسة الرياضة لا علاقة لها بالسن أو الجنس أو العرق أو الديانة، وأعتقد أني وفقت إلى حد كبير في تحقيق ذلك.

صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى