fbpx
وطنية

شبهات تطوق الترخيص لتجزئة برلماني نافذ

أثمرت غضبة محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، على صناع القرار في الوكالة الحضرية لمدينة البوغاز، الإطاحة بمديرة التدبير الحضري، وإعفاءها من مهامها، بعدما سبق للوالي أن “وبخها” داخل مكتبه.
وقالت مصادر من داخل الوكالة لـ “الصباح”، إن المديرة المطاح بها متشددة في قراراتها، ولم تكن تسمح لبعض الديناصورات بالحصول على التراخيص، خارج القانون، وكانت تنفذ تعليمات الوالي السابق الذي فرض طريقة خاصة في التعامل مع منح الرخص، قبل أن تصطدم بأسلوب جديد، سنه الوالي الجديد.
وعكس ما أشيع عنها، وسط سماسرة العقار، فإن المديرة التي تلقت الورقة الحمراء، كانت ترفض التعامل مع بعض الديناصورات العقارية خارج ما يفرضه قانون التعمير، كما كانت ترفض “إغراءاتهم” المختلفة.
وفي انتظار تعيين مدير جديد للوكالة الحضرية بطنجة، طالب منعشون عقاريون، الذين يوجد رئيسهم في الديار المقدسة من أجل أداء مناسك العمرة، الوالي مهيدية بفتح تحقيق بخصوص الطريقة والسرعة التي حصل بها برلماني معروف على ترخيص تحوم حوله الشبهات من أجل إنجاز تجزئة تقدر مساحتها بنحو 17 هكتارا في تراب جماعة كزناية التي اعترض رئيسها، المنتمي إلى “البام”، على إنجازها، وتعهد بعدم منح الترخيص النهائي لصاحبها.
وتعرضت التجزئة نفسها إلى “بلوكاج” قانوني، بعدما صودق عليها في لجنة الاستثناءات، لتشهر جماعة كزناية “الفيتو” في وجهها.
وكشفت مصادر “الصباح” أن لجنة الاستثناءات عقدت، في 2018، اجتماعا وحيدا، وتمكنت من البت في 23 ملفا، حصل 9 منها على الموافقة، ضمنها مشاريع بعض النافذين والمحظوظين الذين يحسنون “التفاهم”.
وفي حمأة الجدل حول هذه الفضيحة العقارية التي تمت تسويتها بسرعة البرق، شرع الوالي الجديد محمد مهيدية الذي وضع تحريك عجلات الإنعاش العقاري ضمن أولويات برنامجه، في تسوية الملفات العقارية العالقة، في احترام تام لمشروع “طنجة الكبرى” الذي كان موضوع تقييم أول أمس (الأربعاء) في اجتماع رسمي بمقر الداخلية، ترأسه نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب.
وللإفراج عن بعض المشاريع العقارية، فرض الوالي الجديد على الوكالة الحضرية إلغاء بعض الشروط التي كانت تفرضها الموظفة المطاح بها، نظير التقيد بإنجاز المرافق، كإعداد الطريق والتشجير، قبل التأشير على الملفات بالموافقة.
وسجلت الوكالة الحضرية، قبل مجيء الوالي مهيدية إلى طنجة، 616 مخالفة بناء، تم ضبطها من خلال العديد من جولات المراقبة التي تعدت 140 جولة مراقبة خلال السنة الماضية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى